وقال تعالى :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ [ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ]
« 1 » « 2 » .
وروي عن مجاهد « 3 » : " أن محل البيت كان قد « 4 » درس بعد الطوفان ، فصار موضعه أكمة حمراء لا تعلوها السيول ، غير أن الناس كانوا يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك ولا يثبتونه « 5 » ، وكان المظلوم يأتيه ويدعو عنده فيستجاب له " .
وعن ابن عمر [ رضي اللّه عنهما ] « 6 » : " كانت الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه " . وروى أن هودا وصالحا ومن آمن بهما حجوا البيت .
ونقل العلامة السيوطي : " أن جميع الأنبياء حجوا البيت إلا هودا وصالحا ، فإنهما تشاغلا عن ذلك بقومهما ، وان آدم لما حجه حلق جبريل رأسه بياقوتة من الجنة " .
[ وفود إبراهيم الثالث إلى مكة وبناء البيت ]
فلما بوأ اللّه لإبراهيم « 7 » مكان البيت وفد مكة ثالثة ، وكان عمره
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) وفي ( أ ) ، ( ب ) " الآية " .
( 2 ) سورة البقرة - الآية 125 .
( 3 ) مجاهد : هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب . توفي سنة 100 ه أو بعدها . انظر : ابن العماد - شذرات الذهب 1 / 125 ، الذهبي - العبر 1 / 125 .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) " يثبتون " . وفي فتح الباري : أن الطبري روى بسند صحيح عن ابن عباس قال : " كانت قواعد البيت قبل ذلك " 9 / 22 .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ب ) ، ( ج ) .
( 7 ) في ( أ ) ، ( د ) " إبراهيم " . وهي إشارة إلى الآية الكريمة :وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ . ..