تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
صحّ أن لسان إبراهيم « 1 » عليه السلام كان سريانيا ، وأن إسماعيل كان عربيا ، وإسحاق كان عبرانيا ، وكل منهم يتكلم بلغته ويفهم الآخر وإن كان لا يتكلم بها - فسبحان القادر الحكيم - وهذا كما في التنزيل :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
« 2 » - أي معناه وفحواه . - انتهى - فليحفظ . ( وفي ذكري من ) « 3 » بعض السير : أن الجماعة الذين أرسلهم صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قيصر ملك الروم كانوا يخاطبونه « 4 » بالعربية ( ويفهم كلامهم ) « 5 » ، ويخاطبهم بلسانه فيفهمون كلامه - كرامة له صلّى اللّه عليه وسلّم - فكانوا إذا خرجوا من عنده وخاطبهم غيره لا يفهمون كلامه إلا بترجمان ، وإذا صحّ « 6 » هذا فلا مانع من كون تخاطب إبراهيم وإسماعيل كان من هذا معجزة - فتأمل واللّه الموفق - .

[ زيارة إبراهيم عليه السلام لمكة بعد زواج إسماعيل عليه السلام ]

فاستأذن إبراهيم سارة في أن يأتي ابنه ، فأذنت له ، فجاء مكة
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( د ) " لسانه " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) سورة الأعلى الآيتان 18 - 19 . ( 3 ) في ( ج ) ، ( د ) ما بين قوسين " وذكر في بعض السير " . وليته ذكر بعض هذه السير . فهذا الخبر فيه من السذاجة ما لا يتناسب وثقافة السنجاري . ( 4 ) في ( ب ) " يخاطبون " . ( 5 ) في ( ج ) " فيفهم " . ( 6 ) وكيف يصح ؟ ! . ولم يذكره أحد من كتاب السيرة المتقدمين ولا كتب الصحاح في الحديث ؟ ! ، فاللغات السريانية والعبرية والعربية من أرومة واحدة ، وهي لهجات متقاربة وخاصة في ذلك الزمن .