إذ ذاك مائة سنة ، فأدرك إسماعيل تحت دوحة « 1 » قريبا من زمزم وهو يبري نبلا . فلما رآه قام إليه وصنعا ما يصنع الولد لوالده ، والوالد لولده . ثم قال : " يا إسماعيل ، إن اللّه أمرني أن أبني له بيتا ههنا " . وأشار إلى أكمة حمراء مرتفعة « 2 » . فقال : " اصنع ما أمرك " . قال : " وتعينني ؟
" . قال : " وأعينك " .
وكان سن إسماعيل إذ ذاك ستة وثلاثون سنة .
وفي رواية الأزرقي « 3 » / عشرون سنة ، وفي رواية ذكرها / 37 المسعودي « 4 » ثلاثون سنة .
فعزما على البناء ، وجمعا الحجارة .
قال الفاسي « 5 » عن قتادة : " بنى الخليل البيت من خمسة أجبل :
طور سيناء ، وطور زيتا « 6 » ، ولبنان ، والجودي ، وحراء . وقد جمع هذه الخمسة الأجبل بعض العلماء فقال :
ومن أجبل خمس بنى البيت آدم * فخذ ببيت قد أتاك بتبيان
هامش
( 1 ) في ( ج ) " دومة " . وانظر : ابن كثير - قصص الأنبياء 1 / 226 " دوحة " .
وتفسير القرآن 1 / 177 . وابن الضياء - تاريخ مكة المكرمة 43 .
( 2 ) انظر : الأزرقي - أخبار مكة 1 / 36 .
( 3 ) أخبار مكة 1 / 30 .
( 4 ) مروج الذهب 2 / 49 .
( 5 ) في شفاء الغرام 1 / 151 . وانظر : ابن عساكر - تاريخ مدينة دمشق 2 / 120 - 124 ، ابن شداد - الأعلاق الخطيرة 2 / 35 .
( 6 ) أخطأ محقق مثير العزم الساكن لابن الجوزي - مثير العزم فأثبت " طور زنيا " ! ! 1 / 353 . وطور زيتا : جبل في القدس الشريف . الجبل الشرقي : هو جبل عظيم مشرف على المسجد الأقصى . العليمي - الأنس الجليل 2 / 6 .