( وأما ولاية ) « 1 » طسم لمكة فهم آخر العماليق . فأهلكهم اللّه تعالى لما استخفوا بالحرم ( الشريف وانتهكوا حرمته ، فقام فيهم رجل يقال له عمروق ، فقال : يا قوم ، ابقوا على أنفسكم ولا تغفلوا ) « 2 » ، ولا تستخفوا بحرم اللّه تعالى . فلم يقبلوا ذلك وتمادوا ، فنفتهم جرهم من الحرم كله ، فكانوا في أطراف الحرم ، فقال لهم صاحبهم عمروق « 3 » : ألم أقل لكم لا تستخفوا بحرمة الحرم ، فغلبتموني ؟ ! .
ومن شعر القدماء في العمالقة لما أهلكهم اللّه لما استخفوا بحقوق اللّه تعالى :
مضى آل عملاق فلم يبق منهم * خطير ولا ذو قوة متشامس
عتوا فأراح اللّه منهم وحكمه * على الناس ، هذا وعده ، وهو سايس
وروى الفاكهي « 4 » بسنده إلى عروة بن الزبير أنه قال :
" لقد بلغني أن العماليق كانت تسرح لها في الغداة الواحدة ألفا ناضح بين أحمر وجون « 5 » " .
وفي تاريخ الأزرقي « 6 » عن خيثم قال :
" كان بمكة حي يقال لهم العماليق ، فأحدثوا فيها أحداثا ، فجعل
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وإمارة " .
( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) واثباته من ( أ ) ، ( د ) .
( 3 ) في ( ب ) " عموق " . وذكر ناسخ ( ج ) أنه في نسخة أخرى " عموق " .
( 4 ) أخبار مكة 5 / 138 ( في الملحق ) .
( 5 ) جون : الجون من الإبل والخيل الأدهم . انظر : الفيروزآبادي - القاموس المحيط 4 / 213 .
( 6 ) في أخبار مكة 1 / 50 - 51 .