ثدي الجارية إذا علا واستدار « 1 » . والظاهر أن الأول أولى ، لأن وضع البيت الشريف ليس على الاستدارة بل هو ذو أضلاع أربعة وهو المربع عند أهل الهندسة .
وسمعت من الثقات : أن إبراهيم عليه السلام بنى هذا البيت على صورة الفرع المقدم ، وهو من القدر الثاني - وهو من كواكب القوس - طوله ( باع وعرضه بطرم ) « 2 » وهو على صورة الفرع « 3 » المذكور . وكان إبراهيم عليه السلام مطلعا على أسرار ملكوت السماوات والأرض . ولا يقدح في هذا أنه بناه على مقدار السكينة ، لأن المفهوم منه تعيين المكان ( لا الشكل ) « 4 » .
ولبنائه على هذه الصورة أسرار لا يطلع عليها إلا الماهر في علم الفلك . - انتهى كلام الحاشية « 5 » - .
وذكر الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار « 6 » :
" ونوبهار بلخ « 7 » بناه أحد أجداد خالد بن برمك ، عارضوا به
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب لابن منظور 1 / 718 - 719 ، ياقوت - معجم البلدان 4 / 465 .
( 2 ) علق الدهلوي ناسخ ( ج ) على ما بين قوسين بقوله : " كذا في الأصل ، ولم يظهر لنا المراد منه ، فليتأمل مع ما يأتي قريبا - انتهى " . وفي ( ج ) " ياوشي وعرضه يطرم " .
( 3 ) في ( ب ) ، ( د ) " الربع " .
( 4 ) في ( ب ) " ولا لشكل " . وفي ( د ) " والشكل " .
( 5 ) في ( د ) كلام صاحب الحاشية أي الزمخشري في حاشيته على الكشاف .
( 6 ) يظهر أن ياقوت نقل عن الزمخشري . انظر : معجم البلدان 5 / 307 .
( 7 ) ذكر ياقوت أن نوبهار في موضعين أحدهما قرب الري والآخر ببلخ بناه البرامكة 5 / 5 / 307 . وقد خربه عبد اللّه بن عامر بن كريز عندما فتح خراسان ودخل بلخ - معجم البلدان 5 / 308 .