واتفق أنه وقع بين عالمين منازعة بمكة في تأويل الحديث وسنده ، فكابر أحدهما ، وطعن في سند الحديث ومعناه ، وقال صوابه : أسفاء مكة - من الأسف - . فأصبح وقد طعن في أنفه واعوج ، وقيل له : إي واللّه سفهاء مكة [ من أهل الجنة ] « 1 » ، سفهاء مكة [ من أهل الجنة ] « 2 » ، سفهاء مكة [ من أهل الجنة ] « 3 » ، فأدركه روع ، وذهب « 4 » إلى الذي كان يكابره في الحديث « 5 » من علماء عصره ، وأقر على نفسه بالكلام فيما لا يعنيه ، وفيما لم يحط به خبرا « 6 » " .
قال القاضي « 7 » : وما ذكر في « 8 » الفضل فهو على العموم ، ( يعم الصالح ) « 9 » والطالح ، كما يدل عليه سياق الكلام الذي هو في معرض الامتنان . وهذا الفضل لا يشاركهم فيه أحد ، وهم يشاركون الناس في أعظم الأمور ، مثل الإسلام والحج ، فالواحد منهم ( منذ مسقطه ) « 10 » في الأرض إلى حين وفاته ، يحج البيت إذا كان مقيما ، وفي حال صغره يحرم عنه وليه ، وهذا لا يتأتى لغير المكي ، فلو خصص أحد منهم بزيادة
هامش
( 1 ) زيادة من شفاء الغرام للفاسي 1 / 139 .
( 2 ) زيادة من شفاء الغرام للفاسي 1 / 139 .
( 3 ) زيادة من شفاء الغرام للفاسي 1 / 139 .
( 4 ) أشار ناسخ ( ج ) في الهامش أن في نسخة أخرى " خرج " .
( 5 ) والحديث موضوع ذكره الشوكاني بالفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة صفحة 113 والقارئ بالأسرار المرفوعة بالأحاديث الموضوعة صفحة 117 وذكره بكشف الخفا 1 / 550 .
( 6 ) ذكر الفاسي أنه : تقي الدين محمد بن إسماعيل بن أبي الضيف اليمني الشافعي نزيل مكة ومفتيها . شفاء الغرام 1 / 139 .
( 7 ) القاضي ابن ظهيرة في الجامع اللطيف ص 139 .
( 8 ) في ( ب ) " من " .
( 9 ) في ( ب ) " للصالح " .
( 10 ) في ( ب ) ، ( د ) " عند سقوط " .