الكعبة ، وكانوا يطوفون به ، ويحجه « 1 » أهل مملكتهم ، ويلبس الحرير ، وكان بيتا حول أروقته ثلاثمائة وستون مقصورة ، يسكنها « 2 » خدامه وقوامه ، وكان من يليه يسمى برمكا - يعني والي مكة - وانتهت البرمكة إلى خالد بن برمك ، فأسلم على يد عثمان « 3 » وسماه عبد اللّه " . - انتهى - .
قلت : وفي القاموس « 4 » : " وبسّ - بالضم - بيت لغطفان بناها ظالم بن أسعد ، لما رأى قريشا يطوفون بالكعبة ويسعون بين الصفا والمروة ، فذرع البيت ، وأخذ حجرا من الصفا ، وحجرا من المروة ، فرجع إلى قومه ، فبنى بيتا على قدر البيت ، ووضع الحجرين وقال :
هذان الصفا والمروة فاجتزوا به عن الحج ، فأغار عليهم زهير بن جناب الكلبي « 5 » فقتل ظالما وهدم بناءه " . - انتهى - .
وذكر المسعودي في المروج ما نصه « 6 » :
" وقد ذهب قوم إلى أن البيت الشريف على مرور الدهور معظم في سائر الأعصار ، لأنه بيت زحل ، وأن زحلا تولاه ، وزحل من شأنه
هامش
( 1 ) في ( ج ) " ويحجبه " .
( 2 ) في ( ب ) " سكنها " .
( 3 ) أي عثمان بن عفان الخليفة الراشد رضي اللّه عنه ( 24 - 35 ه ) . وقد علق ناسخ ( د ) في الهامش حول خالد بن برمك : " الظاهر إلى برمك أبو خالد " .
( 4 ) أي القاموس المحيط للفيروز آبادي 1 / 208 . وفي لسان العرب " بسّ موضع عند حنين " 6 / 9 . وقال ياقوت : " وبس بيت بنته غطفان مضاهاة للكعبة . وذكر أماكن أخرى . معجم البلدان 1 / 421 .
( 5 ) زهير بن جناب الكلبي من بني كنانة بن بكر خطيب قضاعة وسيدها وشاعرها وبطلها ووافدها إلى الملوك في الجاهلية . له وقائع كثيرة أشهرها مع بكر وتغلب ، وهو من المعمرين . الزركلي - الاعلام 3 / 51 .
( 6 ) مروج الذهب - طبع دار الفكر - بيروت 2 / 237 .