البقاء والثبوت ، وان ما كان له فغير داثر ولا زائل ، وعن التعظيم غير حائل « 1 » " . وذكر أمورا في الهياكل والبيوت تركناها لعدم تعلقها لما نحن بصدده ، وانما ذكرت هذا تقوية لقول صاحب الحاشية ، فإن مثل هذا القدر لا يبعد - فتأمله « 2 » ! .
ونقلت من بعض كتب « 3 » الهيئة ما نصه :
" قال بعض علماء أهل الهيئة : ان الأرض برها وبحرها عند السماء كالمركز من الدائرة ، والكعبة جزء مكة ، ومكة جزء من أجزاء الأرض ، فلله تعالى في تفضيل هذا الجزء اليسير من الأرض لما يختاره أبلغ حكمة للنوع الإنساني المدعو إليه من وصوله إلى السعادة العظمى بعطاء « 4 » ما يلزمه في الدنيا من الأمن من الخوف ، وفي الآخرة بتضعيف الثواب والأجر لطفا منه تعالى بخلقه " . - انتهى - .
وذكر الأزرقي « 5 » :
" أن الناس كانوا يبنون بيوتهم مدورة إعظاما للكعبة ، وأول من بنى بيتا مربعا بمكة حميد بن زهير « 6 » ، فقالت قريش : " ربع
هامش
( 1 ) في ( د ) " خامل " .
( 2 ) أن هذه الأمور لا تصلح أن تقال في حق بيت اللّه المعظم ، وقد أنكر المسعودي ذلك ، حيث قال عقب هذا القول : " وذكر أمورا أعرضنا عنها لشناعة وصفها " .
( 3 ) في ( ب ) " الكتب " .
( 4 ) في ( د ) " بقضاء " .
( 5 ) في كتابه : أخبار مكة المشرفة 1 / 196 .
( 6 ) ذكر الفاكهي في أخبار مكة المشرفة : " كانت قريش لا تبني إلا خياما - شك الفاكهي - أو آجاما ، وتكره أن تضاهي ببناء الكعبة بالتربيع يخافون العقوبة في ذلك ، حتى ربع حميد بن زهير داره ، فجعلت رجال قريش يرتجزون وهو يبنى ويقولون :اليوم يبنى لحميد بيته * إما حياته وإما موته .فلما لم يصبه شيء ربعت قريش منازلها " . الفاكهي 3 / 221 - 222 رقم -