تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
" كان يقال لقريش في الجاهلية أهل اللّه « 1 » لما تميزوا به عند سائر العرب في المحاسن والفضائل والمكارم . ولما جاء الإسلام وبعث فيهم خير الخلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تظاهر شرفهم ، وصاروا على الحقيقة لأن يدعوا أهل اللّه ، فاستمر عليهم وعلى ساير أهل مكة وعلى أهل القرآن هذا الاسم " . ورأيت في هامش نسخة من خصايص عند قوله : " وبلدة المدينة أفضل البلاد ما عدا مكة ، وبعدها في الفضيلة المدينة ، ثم بيت المقدس ، وهذه الثلاثة أفضل الأرض ، وأهلها أفضل الناس " . - انتهى من التحفة لابن حجر « 2 » - . ومقتضى هذا أن أهل مكة مطلقا أفضل من أهل المدينة ، وأهل / 25 المدينة أفضل من أهل بيت المقدس ، وأهل / بيت المقدس مطلقا أفضل من بقية أهل الأرض . قال التقي الفاسي « 3 » : " وقد ورد أن سفهاء مكة حشو « 4 » الجنة ،
هامش
- واشتهر بالتاريخ والفقه وغيرهما مثل الفلك والرياضيات حتى لقب بالفلكي الرياضي . من تصانيفه : تاريخ ولاة مكة ، والسنا الباهر بتكميل النور السافر في أخبار القرن العاشر وغيرهما . انظر : الزركلي - الاعلام 6 / 59 - 60 ، محمد الحبيب الهيلة - التاريخ والمؤرخون 353 - 358 . ( 1 ) انظر : الفاكهي 2 / 68 : " وكان أهل مكة فيما مضى يلقبون فيقال لهم : يا أهل اللّه أو نحو ذلك . وقال عبد المطلب في آل اللّه :نحن آل اللّه في بلده * لم يزل ذاك على عهد إبرهم " .( 2 ) ابن حجر المكي أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي المكي شهاب الدين . توفي سنة 974 ه . وله تحفة الأخبار في مولد المختار صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتحفة الزوار إلى قبر النبي المختار . انظر : الحبيب الهيلة - التاريخ والمؤرخون ص 221 . ( 3 ) شفاء الغرام 1 / 139 . وذكره بالنص القاضي ابن ظهيرة - الجامع اللطيف 138 . ( 4 ) في ( ج ) " حشف " .