أنه قال : " لا أعلم بلدة يكتب لمن نظر إلى بعض بنيانها عبادة الدهر ، وقيام الدهر إلا مكة " .
أقول : هكذا نقله الزمخشري ولم يتكلم عليه ، ولعل المراد ببعض بنيانها الكعبة الشريفة [ لا ] « 1 » مطلق البنيان ، ولا مانع من إطلاقه ، فإن فضل اللّه أوسع - واللّه الموفق .
[ فضل أهل مكة على غيرهم ]
وأما فضل أهل مكة على غيرهم :
ففيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال « 2 » :
" بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عتاب بن أسيد إلى أهل مكة ، فقال له :
هل تدري إلى من أبعثك ؟ ! . أبعثك إلى أهل اللّه « 3 » " .
وفي رواية : " أتدري على من استعملتك ؟ ! . استعملتك على أهل اللّه « 4 » ، فاستوص بهم خيرا - يقولها ثلاثا " .
قال الشلي في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب « 5 » :
هامش
- من روح الجنة ما ينزل بمكة " . ربيع الأبرار 1 / 299 . وانظر : الفاكهي 2 / 292 - 293 مع اختلاف في العدد ( مائة ألف بدلا من مائة ) .
( 1 ) زائدة من ( ب ) ، ( ج ) . ولا يتم المعنى إلا بها .
( 2 ) انظره كاملا في شفاء الغرام للفاسي 1 / 138 - 139 .
( 3 ) شفاء الغرام 1 / 138 - 139 ، والفاكهي - أخبار مكة 3 / 64 حديث رقم 1801 وإسناده ضعيف جدا كما ذكر المحقق عبد الملك بن دهيش .
( 4 ) هذا رواه الفاكهي 2 / 65 رقم 1803 .
( 5 ) ورد في النسخ " الشيلي " . والصحيح : الشلّي محمد بن أبي بكر بن أحمد الحضرمي المكي أبو علوي جمال الدين . توفي سنة 1093 ه . ولد بتريم باليمن ، وسافر إلى الهند ثم أقام بمكة ودرّس بالمسجد الحرام أعواما . ومن تلاميذه تاج الدين السنجاري .