تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وقال أبو يوسف : " يخرج إلى الحلّ مضطرا ، وفعله ابن الزبير . وعن مالك والشافعي : تجوز إقامة الحدّ مطلقا ، لأن العاصي هتك حرمة رسول اللّه بارتكاب المعصية ، وأبطل ما جعل اللّه من الأمن . - هذا في القتل - . وأما القتال فقال الماوردي : [ أن ] « 1 » من خصائص أهل مكة أن لا يحارب أهلها ، فلو بغى على أهلها العدو ، فإن أمكن ردّهم بغير قتال لم يجز قتالهم ، وإن لم يمكن إلا بالقتال - فقال الجمهور - يقاتلون ، لأن قتال البغاة من حقوق اللّه ، فلا يجوز « 2 » إضاعتها . وقال آخرون : لا يجوز قتالهم ، بل يضيّق عليهم إلى أن يرجعوا إلى الطاعة . قال النووي « 3 » : وعلى الأول نصّ الشافعي . وحمل الأصحاب الحديث على تحريم نصب القتال بما يعمّ كالمنجنيق / 15 ، بخلاف ما لا يعمّ به ، فإنه / يجوز تعاطيه عند الحاجة إليه . قال ابن دقيق العيد « 4 » :
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) ، ( ج ) . في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " لما ورد " . والاثبات من ( د ) . ( 2 ) في ( أ ) " تجوز " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) . ( 3 ) النووي : أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي نسبة إلى نوا من قرى حوران بالشام . شافعي توفي سنة 676 ه . له كثير من المصنفات منها : تهذيب الأسماء واللغات ، ومنهاج الطالبين ، والمنهاج في شرح صحيح مسلم ، والتقريب والتيسير في مصطلح الحديث ، ورياض الصالحين ، والايضاح في المناسك ، ومختصر طبقات الشافعية لا بن الصلاح ، ومناقب الشافعي والمنثورات ( في الفتاوي ) ، وغيرها كثير . انظر : السبكي - طبقات الشافعية 5 / 165 ، مقدمة تحقيق رياض الصالحين لشعيب الأرناؤوط ( ص 13 - 30 ) ، الزركلي - الاعلام 8 / 149 - 150 . ( 4 ) ابن دقيق العيد : محمد بن علي بن وهب بن مطيع أبو الفتح تقي الدين القشيري المعروف كأبيه وجده بابن دقيق العيد . من أكابر العلماء بالأصول ، مجتهد