لم تكن قسمة ضيزي * بين أترابي وبيني
إذ حبا فردا بفرد * وحباني باثنتين
هكذا ما زال حظيّ * مثل حظّ الأنثيين
ووهب له أحد الأعيان سهمه من الساقية في يومه ، فسقى بها جنّته ، ثم وصل إلى ابن مغاور في ذلك اليوم ضيف ، فكتب إلى المذكور الذي سقى جنّته « 1 » :
سقيت أرضي بفيض ماء * فاسق ضلوعي بفيض راح
واترك « 2 » جفاي يذهب جفاء * واخفض جناحا على جناحي
وقال وقد علق أخ له امرأة من بني ينّق « 3 » :
بني ينّق كفّوا عيون ظبائكم * فما بيننا ثأر ولا عندنا ذحل
أسوّغتم الشّهد المشور لطاعم * وقلتم حرام أن يلمّ به النّحل
إذا ما تصدّت في الطريق طروقة * فغير نكير أن يلمّ « 4 » بها الفحل
وقوله : [ السريع ]
الحمد للّه بلغنا المنى * لا حدّ في الخمر ولا في الغنا
قد حلّل القاضي لنا وذا * وإن شكرناه أحلّ الزّنا
590 - الكاتب أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز « 5 »
كان بمرّاكش في مدة المنصور ، وكتب عن أبي زكريا بن أبي إبراهيم صاحب سبتة ، وكان يقول من الشعر ما منه قوله : [ الطويل ]
أيا سرحة ناديتها مظهرا لها * غرامي وسرّي في الضمير قد انطوى
قعيدك ، هل تدرين ما بي من الضّنى * وماذا أقاسيه عليك من الجوى
فيا ليتني لم أعرف الحبّ ساعة * فلولا الهوى ما كان نجمي قد هوى
هامش
( 1 ) البيتان في زاد المسافر ( ص 37 ) .
( 2 ) في الزاد : ودع جفائي .
( 3 ) الأبيات في زاد المسافر ببعض الاختلاف عمّا هنا .
( 4 ) في الزاد : يهيج .
( 5 ) انظر ترجمته في مطمح الأنفس ( ص 11 - 13 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 86 ) .