ومن كتاب الإحكام ، في حلى الحكّام
591 - أبو الحسن طاهر بن نيفون قاضي شاطبة
من المسهب : عالم أعلام ، وفاضل في كل فن وإمام ، نهض به علمه حتى صيّره علما ، وأبرزه في بلده حكما . وله من مدح في إبراهيم بن يوسف ابن تاشفين . [ الطويل ]
أيا ملكا أولاني العزّ والغنى * وصيّرني بعد الخمول مكرّما
وأبصرني في الأرض ملقى مذلّلا * فرفّعني بالعزّ والجاه للسّما
العلماء
592 - أبو بكر محمد بن أبي عبد اللّه محمد بن سراقة « 1 »
هو الآن صاحب مدرسة الحديث التي بناها السلطان الكامل في القاهرة ، وهو في نهاية اللطافة ، وخلوص الديانة والقبول ، وعلى أموره طلاوة ، استنشدته من شعره ، فأنشدني قوله :
[ الطويل ]
دعاني إلى إسماع شعري سيّد * غرّ بفنون العلم يروي ويكتب
فقلت عجيب عندي الجود باللّها * وبخلي بالشعر المهلهل أعجب
وما الشعر إلا صورة العقل حجبها * إذا لم تكن في غاية الحسن أوجب
593 - الطبيب أبو عامر محمد بن ينّق « 2 »
شهر ذكاء وطبعا ، وعمّر للمحاسن ربعا ، لولا عجب استهواه ، وأخلّ بما حواه ، وزهو ضفا على أعطافه ، وأخفى ثوب إنصافه ، إلا أن حسنة إحسانه لتلك السيئة ناسخة ، وفي نفس الاستحسان راسخة .
ومن شعره قوله : [ البسيط ]
دعني أصاد زماني في تقلّبه * فهل سمعت بظلّ غير منتقل
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في فوات الوفيات ( ج 3 / ص 245 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 280 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 135 ) وقلائد العقيان ( ص 185 ) والتكملة ( ص 479 ) والمعجم في أصحاب القاضي الصدفي ( ص 169 ) .