وكلما راح جهما رحت مبتسما * كالبدر يزداد إشراقا مع الطّفل
ولا يروعنك إطراقي لحادثة * فاللّيث مكمنه في الغيل للغيل
فما تأطّر عطف الرّمح من خور * فيه ولا احمرّ صفح السيف من خجل
لا غرو أن عطّلت من حليها هممي * فهل يعيّر جيد الظّبي بالعطل
ويلاه هلّا أنال القوس باريها * وقلّد العضب جيد الفارس البطل
وقوله : [ الطويل ]
وما ظبية أدماء تألف وجرة * ترود ظلال الضّال أو أثلاتها
بأحسن منها يوم أومت بلحظها * إلينا تنطق حذار وشاتها
وأطنب في الثناء عليه صاحب السّمط ، وأنشد له ، في بعض ما أنشد ، ما هو منسوب لغيره .
الشعراء
594 - أبو محمد عبد اللّه بن سلفير الشاطبيّ
من فرحة الأنفس : له من قصيدة في محمد بن مرذنيش ملك مرسية تصف قطعه البحرية :
[ البسيط ]
وبنت ماء لمسرى الريح جريتها * تمشي كما مشت النّكباء والثّمل
قد جلّلوها شراعا مثل ما نشأت * يظلّها من غمام فوقها ظلل
كأنها فوق متن الريح سابحة * فتخاء يعلو بها طورا ويستفل
جابت بنا كل خفّاق الحشا لجب * لملتقى الموج في حافاته زجل
595 - أبو عبد اللّه محمد بن يربوع الشاطبيّ « 1 »
ذكره صفوان في زاد المسافر ، وذكر : أنه طلب من صفوان شيئا من شعره فمطله ، فكتب له ابن يربوع : [ الطويل ]
فديتك ما هذا التّناسي أبا بحر * لقد ضاق ذرعا عن تحمّله صبري
أأصدر عن أفق الكواكب سادرا * وأرحل ظمآنا على شاطىء النّهر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في التكملة ( ص 307 ) وزاد المسافر ( ص 63 ) .