فوق خدّ الورد دمع * من عيون الحبّ يذرف
برداء الشمس أضحى * بعد ما سال يجفّف
وقوله « 1 » : [ البسيط ]
قم سقّينها وجيش الليل منهزم « 2 » * والصبح أعلامه محمّرة العذاب
والسّحب قد بدّدت في الأرض لؤلؤها * تضمّه الشمس في ثوب من الذّهب « 3 »
وقوله : [ الرجز ]
الأرض بالشمس تهيم فلذا * يأتي بشيرا بالقدوم الغبش
لو لم يكن هذا لما غدا لها * بساط أزهار الرياض يفرش
وقوله :
ودوحة أطربت منها حمائمها * أفق السماء فلم تبرح تنقّطها
تحكي الكمامة فيها راحة قبضت * يلقي السحاب لها درّا فتلقطها
وهو الآن بالقاهرة مصدّرا في إقراء النحو .
588 - أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن جبير « 4 »
أخبرني والدي : أنه كتب عن عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة وحج وجلّ قدره في رحلته ، ثم عاد إلى الأندلس ، ثم عاد إلى مصر ، فمات ، وقبره بالإسكندرية ، ومن شعره قوله « 5 » :
[ مخلع البسيط ]
طول اغتراب وبرح شوق * لا صبر واللّه لي عليه
إليك أشكو الذي ألاقي * يا خير من يشتكى إليه
ولي بغرناطة حبيب * قد غلق الرّهن في يديه
هامش
( 1 ) الأبيات في فوات الوفيات ( ج 3 / ص 266 - 267 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 338 ) .
( 2 ) في النفح : اسقنيها وليل الهم منهزم ، وفي فوات الوفيات : فاسقنيها وجيش الليل .
( 3 ) في النفح : قد نثرت . وفي فوات الوفيات : فضمّها الشمس .
( 4 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 3 / ص 138 ) والذيل والتكملة ( ج 5 / ص 595 ) والتكملة ( ص 598 ) والإحاطة ( ج 2 / ص 231 ) مولده ببلنسية سنة 539 ه وقيل بشاطبة سنة 541 ه .
( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 142 ) .