والورق تشدو والأراكة تنثني * والشمس ترفل في قميص أصفر
وكأنه وكأن خضرة شطّه * سيف يسلّ على بساط أخضر
وكأنما ذاك الحباب فرنده * مهما طفا في صفحه كالجوهر
نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر
ما اصفرّ وجه الشمس عند غروبها * إلا لفرقة حسن ذاك المنظر
وقوله : [ الكامل ]
سروا يخبطون الليل والليل قد سجا * وعرف ظلام الأفق منه تأرّجا
إلى أن تخيّلنا النجوم التي بدت * به ياسمينا والظلام بنفسجا
ومما شجاني أن تألّق بارق * فقلت فؤادي خافقا متوهّجا
وشيب بياض القطر منه بحمرة * فأذكرني ثغرا لسلمى مفلّجا
أمائسة الأعطاف من غير خمرة * بأسهمها تصمي الكميّ المدجّجا
أأنت التي صيّرت قدّك مائسا * وعطفك ميّادا وردفك رجرجا
وأغضبك التشبيه بالبدر كاملا * وبالدّعص مركوما وبالظّبي أدعجا
وقلب شج صيّرته كرة وقد * أجلت عليه لام صدغك صولجا
فلا رحلت إلا بقلبي ظعينة * ولا حملت إلا ضلوعي هودجا
وقوله : [ الوافر ]
وعندي من معاطفها حديث * يخبّر أنّ ريقتها مدام
وفي ألحاظها السّكرى دليل * ولا ذقنا ولا زعم الهمام