ترى الفراش على الأكواس ساقطة * كأنما أبصرت منها مصابيحا
وقوله بعد ما أخذ منه بلده : [ البسيط ]
يا ليت شعري وهل في ليت من أرب * هيهات لا تنقضي للمرء آراب
أين الشموس التي كانت تطالعنا * والجوّ من فوقه لليل جلباب
وأين تلك الليالي إذ نلمّ بها * فيها وقد نام حرّاس وحجّاب
تهدي إلينا لجينا حشوه ذهب * أنامل العاج والأطراف عنّاب
وقوله « 1 » : [ البسيط ]
نفضت كفّي من الدنيا وقلت لها * إليك عني فما في الحقّ أغتبن
من كسر بيتي لي روض ومن كتبي * جليس صدق على الأسرار مؤتمن
وما مصابي سوى موتي ويدفنني * قومي « 2 » وما لهم علم بمن دفنوا
السلك
584 - أبو عيسى لب بن عبد الودود المربيطريّ « 3 »
عاصره والدي ، أخبر : أنه كان يشرب ، ودخل عليه غلام كان يهواه ، فقيل له إنه تزوّج عاهرا ، وجعلوا يلومونه ، فقال :
لا تعذلوه على ابتناء * بعرسه العاهر الهجين
أليس مثل الغزال حسنا * لا بدّ للظّبي من قرون
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 136 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 167 - 171 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 104 - 108 ) .
( 2 ) في النفح : قوم .
( 3 ) انظر ترجمته في التكلمة ( ص 88 ) وزاد المسافر ( ص 56 ) .