فرّق له ، وسعى في تخليصه .
ومن كتاب الكتّاب
349 - أبو بكر محمد بن قاسم أشكهباط « 1 »
من المسهب : أصله من وادي الحجارة ونشأ بقرطبة وساد فيها ، وجارى حلبة الأعيان والكتاب في تلك الفتنة التي قلبت أسافلها أعاليها . وأطنب في ذمه ، وأورد له من النثر ما عنوانه :
أستوهب اللّه الذي تقدست أسماؤه وعمّت آلاؤه . . . وأسأله أن يتفضل بمطالعة أخيه بحاله ، وكيف أمره في أشغاله .
ومن شعره قوله وقد اجتاز بحلب « 2 » : [ الرمل ]
أين أقصى الغرب من أرض حلب * أمل في الغرب موصول التّعب
حنّ من شوق إلى أوطانه * من جفاه صبره لما اغترب
جال في الأرض لجاجا حائرا * بين شوق وعناء ونصب
ومنها : [ الرمل ]
يا أحبّائي اسمعوا بعض الذي * يتلقّاه الطريد المغترب
وليكن زجرا لكم عن غربة * يرجع الرأس لديها كالذّنب
واصلوا « 3 » طعنا وضربا دائما * هو « 4 » عندي بين قومي كالضّرب « 5 »
ولئن قاسيت ما قاسيته * فيما أبصر لحظي من عجب
وأحسن شعره قوله في ملك « 6 » : [ الطويل ]
وكم قد لقيت الجهد قبل مجاهد * وكم أبصرت عيني وكم سمعت أذني
ولاقيت من دهري صروف « 7 » خطوبه * كما جرت النّكباء في معطف الغصن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 2 / ص 309 ) . وفي الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 230 ) .
( 2 ) الأبيات في النفح ( ج 2 / ص 309 ) دون تغيير عما هنا .
( 3 ) في النفح : واحملوا .
( 4 ) في النفح : فهو
( 5 ) الضرب : العسل الأبيض . محيط المحيط مادة ( ضرب ) .
( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 2 / ص 310 ) .
( 7 ) في النفح : وصرف .