فلا تسألوني عن فراق جهنّم * ولكن سلوني عن دخولي إلى عدن
350 - راشد بن عريف « 1 »
ذكر الحجاري أنه من أعيان وادي الحجارة وساد في الكتابة .
حضر عنده شرب ، فاحتاج أحدهم للقيام ، فقام له ، ثم تسلسل ذلك حتى ضجر ، فلم يقم ، فاغتاظ الذي لم يقم له ، فقال راشد ارتجالا « 2 » : [ مخلع البسيط ]
جمّع في مجلسي « 3 » ندامى * تحسدني فيهم النجوم
فقال لي منهم خليل « 4 » * ما لك إذا قمت لا تقوم
فقلت إن قمت كلص حين * فإن خطبي « 5 » بكم عظيم
وليس عندي إذن ندامى * بل عندي المعقد المقيم
ومن كتاب العلماء
351 - الأديب أبو مروان عبد الملك بن غصن الحجاري « 6 »
من المسهب : هذا الرجل يفخر به إقليم لا بلد ، ويقوم بانفراده مقام الكثير من العدد ، فإنه كان أحد أعلامها في الأدب والتاريخ والتأليفات الرائقة التي تبهر الألباب . وكان ملوك الطوائف يتهادونه تهادي الريحان يوم السّباسب ، ويلحفونه أثواب الكرامة ، من كلّ جانب . ومن شعره « 7 » قوله : [ الوافر ]
فديتك لا تخف منّي سلوّا * إذا ما غيّر الشعر الصغارا
أهيم بدنّ خلّ كان خمرا « 8 » * وأهوى لحية كانت عذارا
هامش
( 1 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 377 ) والتكملة ( ص 68 ) والخريدة ( ج 1 / ص 4 ) .
( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 377 ) .
( 3 ) في النفح : مجلس .
( 4 ) في النفح : نديم .
( 5 ) في النفح : حظّي .
( 6 ) انظر ترجمته في الدخيرة ( ج 1 ق 3 / ص 331 ) وجذوة المقتبس ( ص 378 ) وبغية الملتمس ( رقم : 1546 ) والخريدة ( ج 2 / ص 12 ) والمسالك ( ج 11 / ص 447 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 380 ) والتكملة ( رقم 1690 ) ، وفاته بغرناطة سنة 454 ه .
( 7 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 380 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 335 - 336 - 339 ) .
( 8 ) في النفح : صار حلّا .