وعجيب أن تهجريني ظلما * وشفيعي إلى صباك الشّباب
345 - أخوه أبو حامد الحسين بن علي بن شعيب « 1 »
أثنى عليه صاحب المسهب ووصفه بالأدب والفروسية . ومن شعره قوله :
أحبّة قلبي يعلم اللّه أنني * أبيت على رغم النجوم موكّلا
وقد نال عزمي كلّ شيء أرومه * وأمّا مرام الصبر عن قربكم فلا
وعبتم بأني قد تسلّيت بعدكم * وعند التلاقي سوف يظهر من سلا
فذى كبدي من بعدكم قد تصدّعت * وجفني أضحى بالدموع مبلّلا
وقوله وقد كبابه فرسه ، فحصل في أسر العدو « 2 » : [ الوافر ]
وكنت أعدّ طرفي للرّزايا * يخلّصني إذا جعلت تحوم
فأصبح للعدا عونا لأني * أطلت عناءه فأنا الظّلوم
346 - أبو بكر محمد بن أزراق « 3 »
ذكره صاحب المسهب وأثنى على بيته وذاته ؛ وكان مستوطنا مدينة وادي آش « 4 » من عمل غرناطة . قال : وله شعر حسن ، ألذّ عند إنشاده من غفوة الوسن ، فمن ذلك قوله « 5 » : [ السريع ]
هل علم الطائر في أيكه * بأنّ قلبي للحمى طائر
ذكّرني عهد الصّبا شدوه « 6 » * وكلّ صبّ للصّبا ذاكر
سقى عهودا لهم بالحمى « 7 » * دمعا له ذكرهم ناثر
ووجدت في تقييد سلفي قال عبد الملك بن سعيد : أنشدني أبو بكر ابن أزراق لنفسه :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 379 ) .
( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 379 ) دون تغيير عمّا هنا .
( 3 ) ترجمته في نفح الطيب وأنشد له بعض شعره ( ج 4 / ص 376 ) .
( 4 ) وادي آش أو غواديكس : مدينة في جنوب إسبانيا شرقي غرناطة سماها العرب وادي آش بعد احتلالها .
تنازعها أمراؤها من جهة وملوك غرناطة والإسبان من جهة أخرى . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 509 ) .
( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 376 ) .
( 6 ) في النفح : شجوه .
( 7 ) في النفح : سقى الحيا عهدا لهم بالحمى دمعا . . . . .