فيه ابن دحية : صاحب لواء العربية ، وذو الأنساب السّريّة . توفّي بمالقة خمس وسبعين وخمسمائة ، ومن شعره قوله « 1 » : [ الطويل ]
حنانيك مدعوا ولبّيك داعيا * فكلّ بما ترضاه أصبح راضيا
طلعت على أرجائنا بعد فترة * وقد بلغت منّا التّراقيا
وقد مطلت منّا ديون لدى العدا * ومن سيفك السفّاح نبغي التّقاضيا « 2 »
343 - أحمد بن عائش « 3 »
ذكر الحجاري أنه من أعيان وادي الحجارة الذين تحلّوا بالأدب ، ووصفه بالجود والارتياح إلى سماع الأمداح ، وكان في زمان المأمون بن ذي النون ملك طليطلة ، ومن شعر قوله :
قفوا إنّها سنّة العاشقينا * لنشكو للرّبع ما قد لقينا
ولا تنكروا بعدهم وقفة * تفجّر في العين عينا معينا
أقلّوا فكم ذا تلوموننا * سلمتم ولكننا قد بلينا
بلغنا بأنفسنا في الهوى * لما ليس يبلغ الأعداء فينا
وكم ذا نناديهم في الدّجى * رجاء التفات فما يسمعونا
344 - أبو علي الحسن بن علي بن شعيب « 4 »
من بيت جليل في وادي الحجارة ، أثنى عليه الحجاري وأنشد له قوله :
أجرني من ضعف اللحاظ وخلّني * وشدّة بيض الهند في معرك الحرب
فما عبثت بي كرّة لحظه * أعدّ لها درعي فتنفذ في قلبي
وقوله « 5 » : [ الخفيف ]
اتركيني حتى أقبّل ثغرا « 6 » * لذّ فيه اللّمى وطاب الرّضاب
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 376 )
( 2 ) في النفح : رواية البيت :وقد كثرت منا سيوف لدى الفلا * ومن سيفك المنصور نبغي التقاضيا( 3 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 377 ) .
( 4 ) ترجم له المقري في نفح الطيب ( ج 4 / ص 378 ) .
( 5 ) الأبيات في النفح ( ج 4 / ص 379 ) .
( 6 ) في النفح : ودعيني عسى أقبل ثعرا .