352 - الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن وزمّر الصنهاجي الحجاري « 1 »
من المسهب : هو جدّي وتسمّى ابنه والدي على اسمه ، لأنه تركه في البطن ، وكان ممن ولع بعلوم التواريخ والآداب ، وتنبّه في خدمة المأمون ابن ذي النون . ومن شعره قوله « 2 » :
[ الطويل ]
لئن كرهوا يوم الوداع فإنني * أهيم به وجدا لأجل « 3 » عناقه
أصافح من أهواه غير مساتر * وسرّ التلاقي مودع في فراقه
وقوله : [ الطويل ]
ألا إنّها واللّه إحدى الكبائر * تعقّون أسلافا لكم بالمآثر
متى كان منكم من يجود لقاصد ؟ * متى كان منكم من يهشّ لشاعر ؟
353 - ابنه الأديب أبو محمد عبد اللّه « 4 »
صاحب كتاب الحديقة في البديع ، هو عمّ صاحب المسهب ، أجلته محنة بلده في شبابه ، وقصد إقبال الدولة ملك دانية ، ومدحه .
ومن شعره قوله في أبي بكر بن عبد العزيز مدبّر أمر بلنسية .
ردّوا عليّ ركابهم بالأجرع * حتى يقضّي الشوق حتى مودّع
وأبثّهم ما قد أثاروا من جوّى * بفراقهم واستقطروا من أدمع
وأنشد لنفسه في الحديقة « 5 » : [ السريع ]
وشادن ينصف من نفسه * أمّنني من سطوة الدهر
ينام للشراب على جنبه * ويصرف الذنب على « 6 » الخمر
هامش
( 1 ) ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 4 / ص 381 ) ، وأنشد بعض شعره .
( 2 ) الأبيات في النفح ( ج 4 / ص 381 ) .
( 3 ) في النفح : من أجل .
( 4 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم الحجاري . نفح الطيب ( ج 5 / ص 112 ) .
( 5 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 114 ) .
( 6 ) في النفح : إلى .