و ( الهوى ) : مصدر ( هَوِيَه ) إذا أحبَّه واشتهاه . ثم سُمّي به ( المَهْوِيُّ ) المُشتهَى ، محمودا كان أو مذموما ، ثم غلب على غير المحمود ، فقيل : فلان اتَّبع هواه ، إذا أُريد ذمُّه . وفي التنزيل :
« وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
فَيُضِلَّكَ « 1 »
»
،
« وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ
قَوْمٍ » « 2 » ، ومنه : فلانٌ من ( أهل الأهواء ) : لمن زاغَ عن الطريقةِ المثلى من أهل القِبلة كالجبَرية « 3 » والحَشْوّية والخوارج والروافض ومَنْ سار بسيرتهم .
[ الهاء مع الياء ]
هيأ :
( الهيئة ) : هي الحالة الظاهرة للمتهيّىء للشيء .
وقوله :
« أقيلوا ذوي الهيئات « 4 » عثراتِهم »
. وقال الشافعيّ رحمه اللّه :
« ذو الهيئة مَنْ لم يظهر منه ريبةٌ » . و ( التَّهايُؤ ) تفاعُل ، منها ، وهو أن يتواضَعوا على أمر فيتراضَوْا به ، وحقيقتُه أن كلًا منهم يرضى بحالةٍ واحدة ويختارها ؛ يقال : ( هَايَأ ) فلان فلانا و ( تَهايأ ) القومُ .
ومنه : « المُودَعان يتهايأانِ » . وأما ( المُهايَاة ) ، بإبدال الهمزة ألفا ، فلُغةٌ .
هيب :
( ابن الهَيَّبَان ) بفتح الهاء والياء المشددة ، فَيْعَلانُ ، من ( الهَيْبَة ) : الخوف . وقوله في أدب القاضي : « ليكون أَهْيَب للناس » أي أبلغَ وأشدَّ في كونه مَهيبا عندهم . ونظيره :
« أشغَلُ من ذات النِّحيَيْن » « 5 » في أنه تفضيل على المفعول .
هامش
( 1 ) سورة ص : 26 .
( 2 ) المائدة 77 :« . . أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً ».
( 3 ) ضبطت الباء في الأصل بالفتح . وفي ع وهامش الأصل نفسه بالسكون وكلاهما جائز . وفيه أيضا : « سئل محمد رحمه اللّه عن الحشوية ، فقال : الذين يحشون كتبهم بما لا يعلمون » .
( 4 ) أي ذوي المروءات .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 / 376 . والنحي : زق السمن .