وأما تعديته بعن فعلى تضمين معنى العَزْل . ومنه : « لا تُولَّه والدةٌ عن ولَدها » « 1 » . ومن روى : « لا تُولِّهنّ ولدا عن والدهِ « 2 » » فقد أخطأ ؛ وإنما الصواب : والدا عن ولده ، أي لا تعْزلنَّه عنه فتجعلَه والِها أي ثاكلًا حزينا بفقده إياه . وتفسير التَّوْلِيْهِ بالتفريق تدريسٌ « 3 » ، والتحقيق ما ذكرت .
و ( الوَلهان ) « 4 » : شيطان الماء ، يُولعُ الناسَ بكثرة استعمال الماء . هكذا رأيته في نُسختي من التهذيب مقيَّدا بفتحتين .
ولي :
( المَوْلى ) : على وجوه : ابن العمّ ، والعَصَبة كلُّها ؛ ومنه :
« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ
» « 5 » . والربُّ والمالك ، في قوله تعالى :
« ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ
الْحَقِّ » « 6 » . وفي معناه : ( الوليُّ ) . ومنه :
« أيُّما امرأة نكحَتْ « 7 » بغير إذن مولاها » ، ويُرْوى : وليّها .
والناصر ، في قوله تعالى :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » « 8 » . والحليف : وهو الذي يُقال له ( مَوْلى الموالاة ) . قال
« مَواليَ حِلْفٍ لا مَوالي قرابةٍ » « 9 »
والمُعتِق : وهو مَوْلى النِعْمة . والمُعتَق في
قوله عليه السلام :
« مَوْلَى القوم من أنفُسهم »
، يعني مواليَ بني هاشم في حُرْمة الصدقة عليهم ، وهو مَفْعَل من ( الوَلْي ) بمعنى القُرْب .
هامش
( 1 ) حديث نبوي . انظر التهذيب 6 / 421 والنهاية 5 / 227 .
( 2 ) في الأصل :
« الوالدة » . وأثبت ما في ع وهامش الأصل .
( 3 ) أي تقريب وتفهيم وتعليم .
( 4 ) في القاموس بسكون اللام .
( 5 ) سورة مريم : 5 .
( 6 ) الأنعام : 62 .
( 7 ) ع : تزوجت .
( 8 ) محمد : 11 .
( 9 ) للنابغة الجعدي في ديوانه 178 ، وتمامه« ولكن قطينا يسألون الأتاويا ».