وعن علي بن عيسى : ( الوَلْيُ ) : حصولُ الثاني بعد الأوّل من من غير فصْلٍ ، فالأوّل يلي الثاني ، والثاني يلي ( 290 / أ ) الثالثَ .
يقال : ( وَليَ ) الشيءُ الشيءَ ( يَلِيه وَلْيا ) . ومنه : « لِيَلِني أولو الأحلام » . ويقال : ( وَليَ ) الأمرَ و ( تولّاه ) : إذا فعله بنفسه « 1 » .
ومنه قوله في باب الشهيد : « لُوا أخاكم » أي تولَّوْا أمره من التجهيز .
و ( وَليُّ ) اليتيم أو القتيل ، و ( والِى ) البلد : أي مالك أمرِهما . ومصدرُهما : ( الوِلاية ) بالكسر . و ( الوَلايةُ ) بالفتح :
النُّصْرة والمحبَّة ، وكذا ( الوَلاء ) إلا أنه اختُصّ في الشرع بولاء العتق وولاء المُوالاة . وأما قولهم : « هم وَلاءٌ » ، أي مُوالون ، فعلى حذف المضاف ، أو وَصْفٍ بالمصدر .
و ( التَوْليةُ ) : أن تجعله واليا . ومنها بيع التولية « 2 » .
و ( المُوالاةُ ) : المُحاماة « 3 » ، والمُحابَّة ، والمتابَعة أيضا . و ( الوِلاء ) بالكسر : في معناها ، يقال : ( والَى ) الكُتْبَ ( فتوالتْ ) أي تتابعت .
وتمامُ تقرير الكلمة اشتقاقا وتصريفا في مكتُوبنا الموسوم برسالة المَوْلى . والذي هو الأهمُّ فيما نحن فيه : أن الموالي ، بمعنى العُتقاء ، لمَّا كانت غير عربٍ في الأكثر غلبَتْ على العجم حتى قالوا : الموالي أكفاءٌ بعضُها لبعض ، والعرب أكفاءٌ بعضُها لبعض « 4 » .
وقال عبد الملك في الحسن البصريّ : « أمولىً هو أم عربيٌّ ؟ »
، فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين .
هامش
( 1 ) قوله : « بنفسه » زيادة من ع ، ط .
( 2 ) من قوله : « أو وصفٍ » إلى هنا ساقط من ع .
( 3 ) ع ، ط : « المحاباة » وتقرأ في الأصل بالوجهين : الميم والباء .
( 4 ) الجملة الأخيرة : « والعرب . . . » زيادة من ع ، ط .