جمع ( الميقات ) وهو الوقت المحدود فاستُعير للمكان . ومنه ( مواقيت ) الحجّ : لمواضع الإحرام . وقد فُعل بالوقت مثل ذلك ، فقال أبو حنيفة :
« من تغدَّى وقتَه إلى وقتٍ أقرب منه أو أبعدَ فإنه يُجزِئه » . وفي الجامع الصغير : « ووقتُه ( 287 / أ ) البستانُ » أي ميقاته بستان بني عامر . ثم استُعمل في كل حَدِّ ، ومنه قوله : « هل في ذلك وقت » أي حدٌّ بين القليل والكثير .
وقد اشتقّوا منه فقالوا : ( وقَتَ ) اللّهُ الصلاةَ ، و ( وقَّتها ) :
أي بيّن وقتها وحدَّده ؛ ثم قيل لكل محدود ( موقوتٌ ) و ( موقَّتٌ ) .
ومنه
حديث عليّ رضي اللّه عنه : « فإنَّ رسول اللّه عليه السلام لم يَقِتْ فيه شيئا »
أي لم يَفرِض في شُرْب الخمر مقدارا معيَّنا من الجَلْد .
وقح :
( توقيحُ ) الدابة : تصليب حافره « 1 » بالشحم المُذاب إذا حَفِي ، أي رقَّ من كثرة المشي ، والراء خطأ . وحافِرٌ ( وَقاحٌ ) صُلبٌ خِلقةً .
وقد :
( الوُقود ) بالضم : مصدر ( وقَدتِ ) النارُ ، وبالفتح : ما توقد به من الحطَب . وباسم الفاعل منه كُني ( أبو واقدٍ ) الليثيّ ، واسمه الحارث بن عوفٍ ، له صحبةٌ ، وهو الذي بعثه عمر رضي اللّه عنه إلى المرأة التي رُميتْ بالزنا ، وواقِد بن عمْرو بن سعْدٍ يَروي عن أنس بن مالك وابن جُبير .
و ( المِيقَدة ) : بالمَشعر الحرام على قُزَحَ « 2 » ، كان أهل الجاهلية يُوقدون عليها النار .
هامش
( 1 ) ط : « حافرها » . وتطلق الدابة على المذكر والأنثى . وكل حيوان في الأرض دابة - المصباح .
( 2 ) اسم جبل بالمزدلفة .