بذلك لأنها تَفي الخمارَ ونحوه . وعلى ذا قولُه في المحيط : « كما لو مسحتْ على الوِقاية » .
و ( التَّقِيَّة ) : اسم من ( الاتّقاء ) ، وتاؤها بدل من الواو لأنها فَعيلة ، من ( وقَيْتُ ) ، وهي أن يقيَ نفسَه من اللائمة أو من العقوبة بما يُظهر ، وإن كان على خلاف ما يضمر .
وعن الحسن :
« التَّقِيّة جائزةٌ إلى يوم القيامة » .
و ( الأوقِيّة ) بالتشديد : أربعون درهما ، وهي أُفعولة من ( الوقاية ) لأنها تَقي صاحبها من الضُرّ . وقيل : فُعليّة ، من ( الأَوْق ) :
الثِقْل ، والجمع ( الأواقي ) بالتشديد والتخفيف .
في كتاب الخراج في في حديث أهل نجران : « الحُلل ثلاثة أنواع : حُللُ دِقٍّ ، وحُلل جبِلٍّ ، وحُلل أواقٍ »
. وإنما أُضيفتْ « 1 » إليها لأن ثمن كل حُلَّة منها كان أوقيَّةً . وعند الأطباء : « الأوقيّة وزن عشرة مثاقيل وخمْسة أسباعِ درهم ، وهو إسْتَارٌ وثلثا إسْتار » .
وفي كتاب العين : « الوُقيّة وزن على أوزان الدُّهْن ، وهي سبعة مثاقيلَ » . وفي شرح السنّة ، في عدة أحاديث : ( وُقِيَّة ) ثم يُحرّف « 2 » إلى ( وَقْية ) . قال الأزهري : « واللغة الجيدة أوقيّة » .
قلت : وكأنهم جعلوا الخاصَّ عامّا في مَكاييل الدُّهن فقيل :
أُوقيَّة عُشْريّة ، وأُوقيّة رُبْعيّة ، وأوقيّة نِصفيّة . ومنها قوله في الفتاوى لأبي الليث : « ما يجتمع للدَّهّان من دُهْن يَقْطُر من الأوقيّة هل يَطيبُ له أم لا ؟ » . وعن أبي حنيفة : « ما رأينا قاضيا يَكيل البولَ بالأَواقي » .
هامش
( 1 ) أضيف .
( 2 ) ع ، ط : تحرَّف .