ودي :
( الدِّيَة ) : مصدرُ ( وَدَى ) القاتلُ المقتولَ :
إذا أعطى وليَّه المالَ الذي هو بدلُ النفس ، ثم قيل لذلك المال ( الدِّيَةُ ) تسميةً بالمصدر ، ولذا جُمعت . وهي مثل « عِدَة » في حذف الفاء .
وفي حديث قَتْلى بني جَذيمة : « فبعث عليه السلام عليّا فوَدَى إليهم كلَّ شيء أصيب لهم ، حتى وَدى إليهم مِيْلَغة الكلب »
. وإنما عُدّي بإلى على تضمين معنى أدَّى ، واستُعمل في المِيْلَغة - وهي إناء الوُلوغ فيه - على طريقة المشاكلة .
وأصل التركيب يدل على معنى الجَرْي والخروج . منه ( الوادي ) لأن الماء ( يدِي ) فيه أي يجري ويسيل ، ومنه ( وادي القُرَى ) وهو موضع قريب من المدينة ، فتحه رسول اللّه عليه السلام عَنْوة ، وعامَل مَنْ فيه من اليهود معاملةَ أهل خَيبر ، ثم بعد ذلك أجلاهم عمر رضي اللّه عنه ، وقسَم الواديَ بين الإمارة وبين بني عُذْرة ، أي بين مَنْ إليه الإمارةُ ونيابةُ المسلمين . وقولُ الأعرابي
في حديث عثمان رضي اللّه عنه : « إذن تموتُ فُصْلانُها حتى تبلُغ وادِيَّ »
بالتشديد ، لأنه مضاف إلى ياء المتكلم .
ومنه ( الوَدْيُ ) : ( 280 / ب ) وهو الماء الرقيق يخرج بعد البول . وقد ( وَدَى ) الرجلُ و ( أَوْدى ) : إذا خرج منه .
وإنما طوّلتُ تنبيها على أن ( الدِّيَة ) ليست بمشتقة من « الأداء » .
وتقول في الأمر من ( يَدِي ) : ( دِهْ ، دِيَا ، دُوا ) .
و
في الحديث : « قوموا فَدُوهُ »
،
وقوله « 1 » عليه السلام لعمْرانَ « 2 » أنْ : « قُمْ فَدِهْ » .
وعلى ذا
قوله عليه السلام لعلي رضي اللّه عنه :
هامش
( 1 ) في الأصل : « قوله » . والمثبت من ع ، ط .
( 2 ) ع : لعمر .