على القلب ، بدليل العبارة الأخرى : لأنه لا يَشْتري بالنسيئة إلا مَنْ له وجاهة عند الناس ؛ أي قدْرٌ وشرف . والأوّل هو الوجه ، ويشهد لصحتّه قول محمد بن بشير رحمه اللّه
طلبتُ فلم أُدرِك بوجهي وليتني * قعدتُ فلم أبغِ النَّدى بعد سائب « 1 »
أي ببذل وجهي ، يعني تولّيتُ الطلب بنفسي ولم أتوسل فيه بغيري .
وقوله تعالى :
« فَثَمَّ وَجْهُ
اللَّهِ » « 2 » ، أي جهته التي أمر بها تعالى ورضيها ،
عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : « أنها نزَلتْ في الصلاة على الراحلة » وعن عطاء : « في اشتباه القِبلة »
.
[ الواو مع الحاء ]
وحد :
أجيرُ ( الوَحْدِ ) ، على الإضافة : خلاف الأجير المشتركِ فيه ، من ( الوَحْد ) بمعنى الوحيد ، ومعناه أجيرُ المستأجِر الواحد ، وفي معناه : الأجيرُ الخاصُّ . ولو حُرّك الحاءُ لصحَّ ؛ لأنه يقال : رجل ( وَحَدٌ ) أي منفرد . ومنه قول النابغة
كأن رحلي وقد زال النهارُ بنا * بذي الجَليل على مُستَأْنِسٍ وَحَدِ « 3 »
وحر :
« الهديَّةُ تُذهِب ( وَحَر ) الصدر » : وهو غِشُّه ووساوسه ، وقيل : هو أشد الغضب .
وحي :
( الإيحاءُ ) و ( الوَحْي ) : إعلامٌ في خفاء ، وعن الزجاج : « الإيحاء يُسمّى وَحْيا » ، يُقال : ( أوحى ) إليه و ( وَحَى ) بمعنى أومأ .
هامش
( 1 ) الحماسة 2 / 810 « مرزوقي » .
( 2 ) البقرة 115 :« وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » .( 3 ) من معلقة النابغة الذبياني .