وعن عُروة بن الزبير ومجاهد أنهما قرأا : « ما ودعَكَ ربُّك » « 1 » بالتخفيف ،
وعن ابن عباس : أن النبي عليه السلام قال : « ليَنْتهِينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أو ليُختَمَنَّ على قلوبهم وليُكتَبُنَّ من الغافلين »
، أي عن تركهم إياها . قال شِمْرٌ : زعمت النحويّةُ أن العرب أماتوا مصدر « يَدعُ » ، والنبيُّ عليه السلام أفصح العرب وقد رُويتْ عنه هذه الكلمة .
ومنه ( المُوادَعَة ) : المُصالحة لأنها متارَكةٌ ، و ( الوديعة ) لأنها شيء يُترك عند الأمِين . يقال : ( أودَعتُ ) زيدا مالًا و ( استودعتُه ) إياه :
إذا دفعتَه إليه ليكون عنده ، فأنا ( مودِع ) و ( مستودع ) بالكسر ، وزيد ( مودَع ) و ( مستَودَع ) بالفتح ، والمالُ ( مودَع ) و ( مُستودَع ) أيضا أي وديعةٌ .
و ( الدَّعَةُ ) : الخَفْض والراحة . ومنها قوله في العُشر :
« يُنقَص للعَناء « 2 » ويُتَمُّ للدَّعَة » ، وقد ( وَدُعَ دَعَةً ) و ( ودَاعة ) .
وبها سُمّي والد عَكَّاف ( 280 / أ ) بن وَدَاعة الهِلاليّ . وباسم الفاعلة منه سُمّي الحيُّ من هَمْدان ، وهي التي يُنسب إليها المنذر بن أبي حَمْضَة الوادِعيّ في السِّيَر ، في حديث عمر رضي اللّه عنه .
ودك :
( الوَدَك ) من الشحم أو اللحم : ما يَتحلَّب منه . وقول الفقهاء : « ودَكُ الميتةِ » من ذلك . و ( أبو الودَّاك ) : فعَّالٌ منه ، واسمه جَبْر بن نَوفٍ البِكاليُّ : هو نَوْف بن فَضَالة فيما « لا أخ له « 3 » . وبِكال ، بكسر الباء وتخفيف الكاف : حيّ من العرب ، عن الغوري والجوهري وغيرهما .
البِكاليُّ « 4 » يَروي عن الخُدْريّ : « الذهبُ بالذهب ، الكِفَّة بالكِفَّة »
.
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 3 .
( 2 ) تحتها في الأصل : « أي يجب نصف العشر » .
( 3 ) ما لا أخ له : اسم كتاب - هامش الأصل .
( 4 ) من قوله : « هو نوف » إلى هنا ساقط من ع . وفي هامش الأصل : « قوله : هو نوف : ليس في أصل المصنف رحمه اللّه ، وكان مرقوما فوقه : « لا » في م إلى قوله : يروي » . قلنا : إن « م » رمز إلى ما كتب من خط المصنف .