تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والكُثْر ستَّون « 1 » ، والوَيْل لأصحاب المِئين إلّا من أعطى في ( نَجْدتها ) ورِسْلها وأطرَق في فحلَها وأفقَر ظهرَها وأطعم القانِع والمعترَّ » . قال أبو عُبيد : قال أبو عبيدة : نجْدَتها : أن تكثُر شحومُها حتى يمنع ذلك صاحبَها أن ينحَرها نَفاسةً بها ، فصار ذلك بمنزلة الشجاعة لها ، تمتنع بذلك من ربّها . ومن أمثالهم : « أخذَتْ أسلحتهَا وتترَّسَتْ بِتَرسَتِها » « 2 » . وقالت ليْلى الأخْيَليّةُ
ولا تأخذ الكُوْمُ الصَّفايا سلاحَها * لتوبةَ في نَحْس الشتاءِ الصَّنَابِر « 3 »
قال : ورِسْلها : أن لا يكون لها سِمَنٌ فيهونَ عليه إعطاؤها ، فهو يُعْطيها على رِسْله ؛ أي مُسْتهينا بها . وقيل : النَّجْدة : المكروه والمشقَّة ، يقال : لاقى فلانٌ نَجْدةً . ورجلٌ منجود : مكروبٌ ، والرِّسْل : السُهولة ، من قولهم : على رِسْلك : أي على هِينَتك « 4 » أراد : إلّا مَنْ أعطى على كُرْه ( 239 / ب ) النفس ومشقَّتها وعلى طيبٍ منها وسُهولةٍ ، وهذا قريب من الأوّل . وأنشد أبو عَمْرٍ وللمرَّار
لهم إبل لا من ديات ، ولم تكن * مُهورا ، ولا من مكسبٍ غيرِ طائل مُخَيَّسةً في كل رِسْلٍ ونجْدةٍ * وقد عُرِفتْ ألوانُها في المعاقل « 5 »
هامش
( 1 ) ع : الستون . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 / 24 بلفظ : « أخذت الإبل أسلحتها » . ( 3 ) الأغاني 11 / 227 وروايته : « . . الجلاد رماحها » . والكوم : ج كوماء وهي الناقة العظيمة السنام . والصنابر : شدة البرد في الشتاء ، ج صنبر ، بكسر الصاد وتشديد النون المفتوحة ، وسكون الباء . ( 4 ) قوله : « من قولهم » إلى هنا : ساقط من ع . ( 5 ) اللسان « نجد » . والإبل المخيسة : التي لم تسرح ولكنها حبست للنحر أو القسم - القاموس . وفي هامش الأصل : « مذللة » .