القبور ، من ( انتَبَذ ) إذا تنحّى ؛ ومنه :
« فَانْتَبَذَتْ
بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » « 1 » .
وفي الحديث : « لا صلاةَ لمُنْتَبِذٍ »
أي لمنفردٍ من الصفّ ، ولفظ الحديث ، كما هو
في الفردوس ، وكتاب السُّنن الكبير : « لا صلاة لفرْدٍ خلْف الصف » .
وجلس ( نَبْذَةً ) أي ناحية ؛
وفي حديث المعتدّة : « ألَّا نَبْذَةَ قُسْطٍ « 2 » »
أي قطعةً منه .
وفي حديث آخر : « رخَّص لنا عليه السلام إذا اغتسلتْ إحدانا من المَحيض في ( نَبْذة ) من كُسْتِ أظفارٍ »
« 3 » هو القُسْط ، بإبدال الكاف من القاف ، والتاء من الطاء . والباءُ - بنقطة من تحت - تصحيفٌ ؛ وأظفار : موضعٌ أُضيف الكُسْت إليه . ويُقال : الحائض تَستعمل شيئا من قُسْطٍ وأظفار ، وهما مما يُتبخَّر به ؛ ولا آمن أن يكون ما في « 4 » الحديث كذلك ، وتكون الإضافة من تحريف النَّقَلة .
و ( بيع المُنابذة ) ، وبيع الحصاة ، وبيع إلقاء الحجر :
واحدٌ ، وهي في ( لم ) . [ لمس ] . و ( نَبْذُ العهد ) : نقْضُه ، وهو من ذلك لأنه طَرْح له ، و ( النبيذ ) : التمر يُنْبذ في جرّة الماء أو غيرها ، أي يُلقى فيها حتى يَغْلي ، وقد يكون من الزَّبيب والعسل .
نبش :
( النَّبْش ) : استخراجُ الشيء المدفون ، من باب طَلَب ، ومنه ( النبَّاش ) : الذي ينبُش القبور . وقوله : « وإن كانوا دفنوه لم يُنْشَر عنه القبر » تصحيف : يُنْبَش . وبتصغير المرَّة منه سُمّي ( نُبَيْشةُ الخير ) الهُذَليّ ، من الصحابة .
هامش
( 1 ) مريم 22 .
( 2 ) القسط بضم القاف : عود هندي وعربي مدرّ نافع - القاموس .
( 3 ) في هامش الأصل : « في صحيح البخاري : من قسطٍ وأظفارٍ . وكذلك في سنن النسائي » .
( 4 ) ع : باقي .