ومنه : ( مَتُن الشرابُ ) : إذا اشتدَّ . و ( متَّنَه ) غيرُه : قَوَّاه بالأفاويه « 1 » . وأما « أمْتَنه » فلم أسمعه .
[ الميم مع الثاء ]
مثل :
( المِثْل ) : واحد ( الأمثال ) . وقوله تعالى :
« فَجَزاءٌ مِثْلُ
ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ « 2 »
»
: أي فعليه جزاءٌ مماثلٌ لما قَتَل من الصَّيْد ، وهو قيمة المَصيد عند أبي حنيفة « 3 » رحمه اللّه .
وعند محمدٍ والشافعي رحمة اللّه عليهما : « مِثْلُه » : نظيرُه من النَّعم ، فإن لم يوجَد عُدِل إلى مذهب أبي حنيفة . فمن النَّعم ، على الأوّل :
بيانٌ للهَدْي المُشْتَرى بالقيمة ، وعلى الثاني : للمِثل . والأوّل الوجه ، لأن التخيير بين الوجوه الثلاثة عليه ظاهر . وانتصابُ
« هَدْياً »
على أنه حال عن « جزاءٌ » لأنه موصوف أو مضاف على حسب القِراءتين ، أو عن الضمير في
« بِهِ »
.
و ( مثَل ) « 4 » به ( مُثْلةً ) : وذلك أن يُقْطَع بعضُ أعضائه أو يُسوَّد وجهُه . و ( التِمثال ) : ما تصنَعُه وتصوِّره مُشبَّها بخلق اللّه تعالى من ذوات الروح والصورة ؛ عامٌّ . ويشهد لهذا ( 248 / ب ) ما ذكر في الأصل :
أنه صلّى وعليه ثوبٌ فيه ( تماثيلُ ) كُرِه له ، قال : وإذا قُطع رؤُوسها « 5 » فليست بتماثيل .
و
في متفق الجَوْزقيّ أن عائشة رضي اللّه عنها قالت : « قدِم رسول
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « الأفاويه للطيب كالتوابل للقدر ، جمع أفواه ، جمع فوه طيبٍ » .
( 2 ) المائدة 95 :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ . . . » .( 3 ) بعدها في ط : وأبي يوسف .
( 4 ) من باب نصر كمثل تمثيلًا .
( 5 ) قوله : « رؤوسها » ساقط من ع .