و ( طِلَاعُ ) الإناءِ : مِلْؤه ، لأنه يطلُع من نواحيه عند الامتلاء .
طلق :
( الطَّلاقَ ) : اسم بمعنى ( التَّطليق ) كالسلام بمعنى التَّسليم . ومنه قوله تعالى :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »
« 1 » مصدرٌ من ( طَلُقَت ) بالضم والفتح ، كالجمَال والفساد من جَمُل وفَسَد ، وامرأةٌ ( طَالِقٌ ) ، وقد جاء : ( طَالِقةٌ ) ، والتركيب يدل على الحَلٍّ والانحلال ، ومنه : ( أطْلَقتُ ) الأسيرَ إذا حَللتَ إساره وخَليّتَ عنه ، و ( أطلَقْتُ ) الناقة ( 167 / ب ) من العِقال فطلَقَتْ ، بالفتح .
ورجُلٌ ( طَلْقُ ) اليدين : : سَخيُّ ، وفي ضدّه : مَغلولُ اليدين ، وبه سُمّي والد قيس بن طَلْق . و ( يومٌ طَلْقٌ ) وليلةٌ طَلْقَةٌ : إذا لم يكن فيهما قُرُّ ولا حَرّ .
وشيءٌ ( طِلْقٌ ) بالكسر : أي جلال مُطْلَق ، و ( طَلاقَة الوجه ) من هذا أيضا لأنها خلاف التقبُّض والعبُوس ، يقال :
( تَطلَّق ) وجهُه و ( انطلَق ) ، ومنه قوله : « ويَنبغي للقاضي أن يُنصفَ الخصمين ولا يَنطلِقَ بوجهه إلى أحدهما في شيءٍ من المنطق ما لم يَفعلْه بالآخر » ، يعني ليس له أن يكلِّم أحدَهما بوجهٍ طَلْق وبمنطقٍ عَذْب ولا يفعلَ هذا بصاحبه ، ويجوز أن يكون من الانطلاق :
الذهاب ، على معنى : ولا يَلْتفتُ إلى أحدهما .
وأمَّا ( الطَّلْق ) بالفتح ، لوجَع الولادة : فعلى التفاؤل ، والفعلُ منه ( طُلِقَتْ ) بضم الطاء فهي ( مَطْلوقة ) . ومنه
قول ابن عُمَر رضي اللّه عنه : « لا ولو بطَلْقةٍ »
على لفظ المرّة ، وقولُها : « لتُطَلِّقني أو لأَقتُلنّك » بنون التأكيد الخفيفة مُدْغمةً في نون العماد .
هامش
( 1 ) البقرة 229 :« الطَّلاقُ مَرَّتانِ ، فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ».