تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قلت : ووجه الاستدلال أنه ذكر الشجَر في أحد الحديثين ؛ وهو في العُرف : ما له ساقُ عودٍ صُلْبةٌ ، وفي الثاني ذكَر الأراكَ : وهو بالاتفاق من عظام شجر الشوك يُتَّخذ من عروقه وفروعه المساويكُ وترعاه الإبل . قالوا : وأطيب الألبان ألبانُ الأراك ، قال الدِينَوريّ : قال أبو زيادٍ : وقد يكون الأراك دوحةً مِحْلالًا ، أي يَحُلّ الناس تحتها لسعتها . ويُقال لثمر الأراك : المَرْدُ والبَرِيرُ والكَبَاثُ « 1 » ، قال : وعنقودُ البَرير أعظمُه يملأ الكفَّ ، وأما الكَباث فيملأ الكفَّيْن ، فإذا التقمه البعيرُ فضَل عن لقمِته . وأظهرُ من هذا قوله تعالى « 2 » :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ »
« 3 » يعني الشجر الذي ترعاه المواشي . وعن عكرمة : « لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سُحْتٌ » . قال أبو عُبيد : يعني الكلأ . والذي يدُلُّ على أن المراد بالشجر في الآية المرْعى قولُه
« فِيهِ تُسِيمُونَ »
وهو من سامت الماشيةُ إذا رعَت ، وأَسامَها صاحبُها ، وعن النَضْر : أمْرَعتِ الأرض إذا أَكْلأتْ في الشجر والبَقْل . قال الأزهري « 4 » : « الكلأ يَجْمع النَّصِيَّ والصِلِيّان والحَلمَة والشِّيحَ والعَرْفَج » « 5 » قال : « وضُروبُ العُرَى داخلة في الكلأ » ،
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : « البرير ثمر الأراك : فالغض منه المرد ، والنضيج : الكباث » . ( 2 ) تعالى : زيادة من ع ، ط . ( 3 ) النحل 10 . ( 4 ) التهذيب 10 / 363 بتصرف . ( 5 ) في هامش الأصل : « النصي : نبت معروف ما دام رطبا فإذا يبس فهو حليٌّ ، والصليان : نبت . قال بعضهم هو على تقدير فعلال ، وقال بعضهم : فعليان ، والحلمة : رأس الثدي وهما حلمتان ، والحلمة أيضا : ضرب من النبت ، العرفج : شجر ينبت في السهل ، الواحدة عرفجة ، وبها سمي الرجل ، والشيح نبت ، والشيح في لغة هذيل : الجاد في الأمور » .