قصص :
( القَصُّ ) : القَطْع ، و ( قُصَاص ) الشعر :
مَقْطعه ومُنْتهى مَنْبِته من مُقدَّم الرأس أو حَوالَيْه ، والفتح والكسر لغة في الضم . و ( القُصَّة ) بالضم الطُرَّة وهي الناصية تُقصُّ حِذاء الجَبْهة ، وقيل : كل خُصْلةٍ من الشعر ، وقوله : « يجعل شَعره قُصَّةً » كما يَجعل أهلُ الذِمَّة .
ومنه : ( القِصاص ) وهو مُقاصَّة وليّ المقتولِ القاتلَ ، والمجروحِ الجارحَ ، وهي مساواته إياه في قتلٍ أو جَرْحٍ ثم عَمَّ في كل مساواةٍ ؛ ومنه ( تقاصُّوا ) إذا قاصَّ كلٌّ منهم صاحبَه في الحساب فحبَس عنه مثل « 1 » ما كان له عليه .
و
في الحديث : « نَهى عن تقصيص القبور »
. أي عن تجصيصها « 2 » ، من ( القَصَّة ) بالفتح وهي الجَصَّة ، ومنها
حديث عائشة رضي اللّه عنها للنساء « 3 » : « لا تغتسلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّة البيضاء » .
قال أبو عبيدٍ : معناه أن تخرُج القُطْنةُ أو الخِرْقة الّتي تحتَشي بها المرأةُ كأنها قَصَّة لا تخالطها صُفْرةٌ ولا تَرِيّةٌ « 4 » ، وقيل : إن ( القَصَّة ) شيء كالخيط الأبيض يخرُج بعد انقطاع الدم كله ، ويجوز أن يُراد انتفاءُ اللون كله وأن لا يبقى منه « 5 » أثرُهُ البتَّة ، فضَرَبَتْ رُؤيةَ القَصَّة مثلًا لذلك ، لأن رائي القَصَّة غيرُ راءٍ شيئا من سائر ألوان الحيض .
قصع :
أنس رضي اللّه عنه : « كنت آخذا بزمام ناقة رسول اللّه عليه السلام وهي ( تَقْصَع ) بِجِرَّتها ولُعابُها على ( 223 / ب )
هامش
( 1 ) قوله : « مثل » ساقط من ع .
( 2 ) ع : أي تجصيصها .
( 3 ) قوله : « للنساء » ساقط من ع .
( 4 ) التريَّة في بقية حيض المرأة أقل من الصفرة والكدرة وأخفى ، تراها المرأة عند ظهرها فتعلم أنها قد طهرت من حيضها - اللسان .
( 5 ) ع : « اللون وأن لا يبقى له » .