تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

2 - كتاب المغرب :

هو معجم لغوي فقهي ، عُني فيه المطرزي بشرح غريب الألفاظ التي ترد في كتب الفقه الحنفي ، وهو من هذه الناحية بمنزلة كتابي « الزاهر » « 1 » للأزهري ، و « المصباح المنير » للفيومي ، في عنايتهما بألفاظ الفقه الشافعي . على أن المطرزي تعدى ذلك إلى شرح مزيدٍ من غرائب اللغة وأعلام البلدان والرجال ، محتجاً بالآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة ، وأقواله أئمة العربية حتى غدا كتاب « المغرب » هذا أشبه بموسوعة ثقافية موجزة متنوعة الألوان ، وهو - على اختصاره واختصاصه - يدل على فضل المطرزي ، وسعة باعهٍ في اللغة ، وقوة تحقيقه ، ولا يغني عنه أي معجم لغوي ، ولم يؤلف قبله ولا بعده ما يماثله ، هذا إلى أنه يضم مواد لا تجدها في لسان العرب ، ولا في تاج العروس ، وهما الموسوعتان العظيمتان في لغة العرب . ومن الغريب أن يكون حظ « المغرب » في الدراسات المعجمية الحديثة ضئيلًا ، وربما كان عيسى إسكندر المعلوف أول من أشار إلى قيمته « 2 » ، وتبعه الدكتور حسين نصار في كتابه « المعجم العربي » ، ثم عمر رضا كحّالة في كتابه « اللغة العربية وعلومها » . * * *
هامش
( 1 ) ما يزال هذا الكتاب مخطوطاً ولم يطبع بعد . ( 2 ) انظر مجلة « المجمع العلمي العربي » الصادرة بدمشق ، المجلد 16 صفحة 58 - 65 ( سنة 1941 ) .