مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
« 1 »
»
أي بفعلِك . ومثل هذا يكون بوسوسة الشيطان وكيده ، وإسنادُ الفعل إلى المسبِّب كثيرٌ ، ومنه :
« وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ
« 2 »
»
.
ركع :
( الركوع ) الانحناء . قال لبيد :
( أَدِبّ كأني كلما قمتُ راكِعُ ) « 3 »
أي منحنٍ . ومنه ( ركوع ) الصلاة « 4 » ، ويقال : ( ركع ) إذا صلّى .
ومنه :
« وَارْكَعُوا
مَعَ الرَّاكِعِينَ « 5 »
»
. وأما قوله [ تعالى ] « 6 » :
« فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً
وَأَنابَ » ، فمعناه ساجداً شُكراً .
و ( رَكْعة الصلاة ) معروفة .
وأما ( ركَعت النخلةُ ) إذا مالت : فلم أجده وإن كان يصحّ لغةً .
ركن :
( الرُكون ) المَيْل : يقال : ( ركَن إليه ) إذا مال إليه وسكَن .
و ( المِرْكَن ) الإجَّانة ، وبالفارسية تغَارَهْ « 7 » .
و ( رُكانة ) مُصارعُ النبيّ عليه السلام ، والذي طلّق امرأتَه سُهَيْمَة البتّةَ : ابنُهُ ، وهو يزيد بن رُكانة بن عبد يزيدَ بن هاشم .
ومن ظنّ أن المطَلِّقَ الأبُ فَقدْ سَها « 8 » ، وتقريره في « المعرِب » .
هامش
( 1 ) جاءت في الأصل : « ما » بدل « وما » . وهي الآية 79 من سورة النساء :« ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ».
( 2 ) الكهف « 63 » :« قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ». وهذا من المجاز العقلي ومنه : ضرب الأمير الدراهم وبنى المدينة . والنسيان في الآية « من اللّه تعالى لا منه ، إلا أن هذا مجاز من وجه وما نحن بصدده مجاز من وجهين » ( هامش الأصل ) .
( 3 ) ديوانه 171 وصدره : أخبر أخبار القرون التي مضت .
( 4 ) ع : وركوع الصلاة منه .
( 5 ) البقرة 43 .
( 6 ) من ط . والآية 24 من سورة ص .
( 7 ) واسمه عند العامة تيغار .
( 8 ) انظر الاستيعاب 4 / 1866 .