تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الأجيرِ من ذلك ، فكان حُكمها حُكمه ، وما تعاونَ فيه القياسُ والسماعُ أقوى من غيره . فالحاصلُ أنك إذا قلت : آجره الدارَ والمملوكَ فهو من « أفْعل » لا غير ، وإذا قلت : آجَر الأجيرَ كان موجَّهاً . وأما قولهم : آجرتُ منك هذا الحانوتَ شهراً : فزيادةُ « من » فيه عامّيةٌ . واسمُ الفاعلِ من نحو آجَره الدارَ : ( مُؤجِرٌ ) ، والآجِرُ في ( 5 / ب ) معناه غَلطٌ [ إلا إذا صحَّتْ روايتُه عن السلَفِ فحينئذٍ يكونُ نظيرَ قولِهم : مكانٌ عاشِبٌ وبلدٌ ما حلٌ في معنى مُعْشِب ومُمْحِل ] « 1 » . واسمُ المفعولِ منه ( مُؤجر ) لا مُؤاجَر . ومن الثاني من آجر الأجيرَ « 2 » : ( مُؤجَرٌ ) و ( مُؤاجَرٌ ) : ومن قال : ( واجَرَ ) فَعُذرُه أنه بناه على يُواجِرُ وهو ضعيف . وأما ( الأجيرُ ) فهو مثلُ الجليسِ والنديمِ في أنه « فعيل » بمعنى « المُفاعِل » ومنه : « لا تجوزُ شهادةُ الأجيرِ لمعلّمه » ، يعني به تلميذَه الذي يُسمّى الخليفة في ديارِنا « 3 » لأنه يُسْتَأْجر . وقوُله : « بيعُ أرضِ المُزارَعاتِ و ( الإجارات ) والإكارات والإخاذات جائزٌ » : يعني الأرضَ المملوكةَ إذا آجرَها أَربابُها ممن يَبني فيها ، و [ الإكاراتُ : هي الأراضي التي يدفعُها أربابُها إلى الأكَرَةِ فيزرعونها ويَعمُرونها ] « 4 » . والإخاذاتُ : هي الأراضي الخَرِبَةُ التي
هامش
( 1 ) ما بين مربعين ساقط من ع . ( 2 ) قوله « من آجر الاجر » ساقط من ع . ( 3 ) ع ، ط في ديارنا الخليفة . ( 4 ) ما بين مربعين مؤخر في ع إلى ما بعد الانتهاء من شرح الاخاذات والاخاذة .