وأما ( مُؤخِرَةُ الرَّحْلِ ) بالتاء فلُغةٌ في ( آخرتِه ) وهي خشبتهُ « 1 » العريضةُ التي تحاذي رأسَ الراكبِ ، ومنها « 2 »
الحديثُ « إذا وضعَ أحدُكم بين يديه مِثلَ مُؤخِرَةِ الرَّحْل فليُصَلِّ ولا يُبالِ مَن مرَّ وراءَ ذلك « 3 » »
. وتشديد الخاء خطأ .
و
في حديث ماعزٍ « 4 » : « إن ( الأخِرَ ) زَنى »
، هو المؤخَّر ( 6 / ب ) المطرودُ ، وعَنَى به نفسه ، ومثْله في مختصر الكَرْخِيّ عن عليّ رضي اللّه عنه أنه سمع المؤذّن يقيمُ مَرّةً مرّةً : أَلّا جَعلتَها مَثْنى لا أُمَّ للأخِر ؟ وهو مقصورٌ والمدّ خطأٌ ، و « الأخيرُ » تحريفٌ .
أخو :
( من أخيه ) « 5 » : في ( عف ) . [ عفو ] .
[ الهمزة مع الدال ]
أدب :
( الأدَبُ ) أَدَب النَّفْسِ والدَّرْسِ ، وقد ( أَدُبَ ) فهو ( أديب ) ، و ( أدَّبه ) غيرُه ( فتأدَّب ) و ( استأدَب ) . وتركيبه يدلّ على الجمعِ والدعاءِ ، منه ( الأدْبُ ) وهو أن تجمعَ الناسَ إلى طعامِك وتدعوَهم . ومنه قيل للصنيعِ ( مَأدُبة ) كما قيل له مَدْعاةٌ .
ومنه ( الأدَب ) لأنه يأدِبُ الناسَ إلى المحامد أي يدعوهم إليها ،
هامش
( 1 ) ط : الخشبة .
( 2 ) ع : ومنه .
( 3 ) النهاية 1 / 29 وفيه « آخرة الرحل » ثم ذكر أن ( المؤخرة ) لغة قليلة في « الآخرة » وقد منع منها بعضهم . قال : الآخرة هي الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير .
( 4 ) هو ماعز بن مالك الأسلمي ، اعترف على نفسه بالزنا فرجم . الاستيعاب - 3 / 1345 وانظر النهاية 1 / 21 .
( 5 ) من قوله تعالى« فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ »- البقرة 178