رجلًا زرَع في أرضه ثم حصدَه وبقي من حصاده وجِلّه مَرعىً « 1 » فله أن يمنع هذا ويَبيعه لأن الحصاد نبَت بزرعِه » ففيه توسُّع ؛ وذلك أن الحصاد مصْدر في الأصل كما ذكرتُ ، وقد نطق به التنزيل ( 65 / ب ) في قوله [ سبحانه ] « 2 » :
« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
» ثم سمي به الزرع المحصود . قال الأعشى :
له زَجَلٌ كحفيفِ الحصَا * دِ صادَف بالليل ريحاً دَبُوراً « 3 »
ثم سمّي به ههنا « 4 » ما بقي في الأرض . وأما الأول فمَتوجِّه كالجِلّ .
و ( أحْصَد ) الزرعُ و ( استحصَد ) حان له أن يُحصَد ، فهو ( مُحْصِد ) و ( مستحصِد ) بالكسر ، والفتحُ خطأٌ .
حصر :
( الحَصْر ) : المنْع ، من باب طلب ، ومنه ( الحُصْر ) بالضم ، من الغائط ، كالأُسْر من البول ؛ وهو الاحتباس .
و ( الحَصَر ) بفتحتين : العِيُّ وضيق الصدر .
والفعل من الأول : ( حُصِر ) مبنياً للمفعول فهو ( محصور ) ومن الثاني : ( حَصِرَ ) مثل لبِس ، فهو ( حَصِرٌ ) . ومنه : « إمامٌ حَصِرَ فلم يَستطع أن يقرأ » وضمُّ الحاء فيه خطأٌ .
ويقال : ( أُحصِر الحاجُّ ) إذا منَعه خوف أو مرض من الوصول لإتمام حجّه أو عُمرته . وإذا منعه سلطان أو مانعٌ قاهرٌ في حَبْسٍ أو مَدِينةٍ ، قيل ( حُصِر ) ، هذا هو المشهور ،
وقول ابن عباس :
هامش
( 1 ) الجل « بالكسر » : قصب الزرع إذا حصد . وفي ع « رعي » بكسر فسكون بدل « مرعى » .
( 2 ) من ع . والآية من سورة الأنعام 141 :« كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا . . . ».
( 3 ) ديوانه 99 وفيه « لها جرس » .
( 4 ) سقطت « ههنا » من ع .