تقول : طُعن فلان في جَنازته « 1 » ، ورُمي في جِنَازته إذا مات .
حديث عديّ « 2 » الجُذاميّ : « قلت : يا رسول اللّه كانت لي امرأتان اقتتلتا فرميتُ إحداهما فرُميَتْ في جنازتها » ؛ فقال عليه السلام : « اعقِلْها ولا ترثها »
يعني ماتت هي ، وإنّما قالوا هذا لأن جنازتها تصير مَرميّاً بها ، والمراد بالرمي : الحمل والوضع .
جنس :
( الجِنْس ) عن أئمة اللغة : الضَّرْبُ من كل شيء ، والجمع ( أجناس ) . وهو أعمّ من النوع ؛ يقال : « الحيوان جنس والإنسان نوع » ؛ لأنه أخصّ من قولنا : حيوانٌ ، وإن كان جنساً بالنسبة إلى ما تحته ، والمتكلمون على العكس يقولون : الألوان نوع ، والسواد جنس .
ويقال : فلان ( يجانس ) هذا ، أي يشاكله ، وفلان يُجانس البهائمّ ، ولا يُجانس الناس ، إذا لم يكن له تمييز ولا عقل ؛ قاله الخليل .
وعن الأصمعي أنّ هذا الاستعمال مولّد ، والذي أفاد أهلُ اللغة بالجنس أنَّ ما شارَكه فيما لأجله يَستحِقّ « 3 » الاسمَ كان هو مع ذاك « 4 » ضَرْباً واحداً . والأول مذهب الفقهاء ؛ ألا تراهم يقولون في السلَم : إنه لا يجوز إلا في جنسٍ مَعلوم ويَعنون به كونه تَمْراً أو حنطةً ، وفي نوع معْلوم ويعنون به التمر : كونَه بَرْنِيّاً أو مَعْقليّاً « 5 » ، وفي الحنطة : كونَها خريفيّةً أو ربيعيّة .
وأما قوله : أوصى بثلث ماله لأهل بيته ؛ فهذا على بني أبيه ، وكذا إذا أوصى لجِنْسه ، لا يَدخل في ذلك أحد من قرابة « 6 » الأمّ . هذا
هامش
( 1 ) في الأساس : طعن في نيطه إذا مات .
( 2 ) من هنا إلى آخر مادة « جنز » ساقط من ع ومثبت في ط وهامش الأصل .
( 3 ) كتب تحتها في الأصل : « استحق » . وهي كذلك في ع . ط .
( 4 ) ع : ذلك .
( 5 ) البرني : أجود التمر . والمعقلي : نوع من التمر بالبصرة .
( 6 ) ط : قرابات .