ويقال : ( أجمعَ ) المسيرَ وعلى المسيرَ : عزم عليه . وحقيقته جمَع رأيَه عليه . ومنه
الحديث : « من لم يُجْمِع الصيام ( 48 / ب ) قبل الفجر فلا صيام له »
. و ( أجْمَعوا ) على أمرٍ : اتفَّقوا عليه .
و ( استجمَع ) « 1 » السيلُ : اجتمع من كلّ موضع . و ( استجمعَتْ ) للمرءِ أمورُه : اجتمع له ما يحبّه . وهو لازم كما ترى . وقولهم « استجمَع الفَرسُ جَرْياً » نصْبٌ على التمييز . وأما قول الفقهاء « مستجمِعاً شرائط الجمعة « 2 » فليس بثَبَتِ .
وأما قول الأبيوردي « 3 » :
شآمِيَةٌ تَستَجميع الشَّوْلَ حَرْجَفُ
فكأنه قاسه على ما هو الغالب في الباب ، أو سَمِعه من أهل الحضر فاستعمله .
ويقال ( رجلٌ مجتمِع ) إذا بلغ أشُدَّه ، لأنه وقتُ اجتماع القُوى ، أو لأن لِحْيته اجتمعت . وأما ( الجِماع ) فكناية عن الوطْء ، ومعنى الاجتماع فيه ظاهر . وعن شُرَيح : « كان « 4 » إذا أخَذ شاهدَ زور بعث به إلى السوق أجْمَعَ ما كان » ، وانتصابُه على الحال من السوق ، وإنما لم يقل « كانت » لأنها قد تُذكّر . ويُنشد :
هامش
( 1 ) ع : ويقال استجمع .
( 2 ) ط : الصحة .
( 3 ) هو أبو المظفر محمد بن أحمد القرشي الأموي ، شاعر مؤرخ عالم بالأدب « - 507 ه » . والبيت في ديوانه 206 من قصيدة طويلة وصدره : « وتقرون ، والآفاق يمري نجيعها » وفيه يصف ريحاً باردة تجمع الإبل بعضها إلى بعض . الشول : النوق التي قل لبنها ، ج شائلة ، والحرجف : الريح الباردة ، وقد أثبت في ط عبارة تتضمن شرح كلمات المصراع ، وبعضها مثبت في هامش الأصل بخط مغاير . وكل ذلك من زيادات الشراح .
( 4 ) ع :
أنه كان .