تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( 125 : ب ) فهي كتيبته المحشودة . إلى بعد الأقطار ، وعياث الميازب أوقات الأمطار ، والاشتراك في المساكن والديار ، على الموافقة والاختيار ، وتجهم الوجوه للغريب ، ذي الطرف المريب ، وغفلة الأملس عن الجريب « 136 » ، ودبيب العقارب ، أرسالا كالقطا القارب « 137 » . وأهلها يرون لأنفسهم مزية الفضل ، ويدينون في مكافأة الصنائع البالغة بالعضل « 138 » . يلقى الرجل أبا مثواه فلا يدعوه إلى بينه ، ولا يسمح « 139 » له ببقله ولا زيته « 140 » ، فلا يطرق الضيف حماهم ، ولا يعرف اسمهم ولا مسماهم ،
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،
وقليل ما هم « 141 » . ومقبرتهم غير نابهة ، وأجداثها غير متشابهة ، مشربة حيوان ، ومشبعة جرذان ، غير وان « 142 » .

15 - آقر سلوين « 143 »

قلت : فما تقول في آقر سلوين ؟ قال : واد عجيب ، وبلد لداعى الايناع مجيب ، مخضر الوهاد ، كثير شجر الجوز والزيتون ، كنفته الجبال الشم ، وحنا عليه الطود كما تحنو
هامش
( 136 ) كناية عن أن أهل المدينة يتميزون ومعروفون ، والغريب حينئذ ظاهر بينهم مهمل ، لا يلقونه كما يلقون بعضا . ( 137 ) القطا القارب : القطا الذي يطلب الماء ليلا . ( 138 ) العضل : بفتح العين وسكون الضاد ، الشدة . ( 139 ) في نسختي ( ط ، س ) « ولا يسمع » ، وهو ما لا يتناسب والسياق . ( 140 ) في نسخة ( ط ) « ولا بزيته » ، وهو أوفق للعطف بإعادة الجار . ( 141 ) اقتباسا من قوله تعالى :« قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ ، وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ ، وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ ، فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ ، وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ »سورة ص ، آية : 24 . ( 142 ) غير وان : غير مقصر . ( 143 ) آقر سلوين : يحتمل أن يكون المراد بها قصبة سلوان ، حيث تقطن قبائل « بنى يطفتى » ، بالريف شمال المغرب .