تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وسدة « 103 » الناصر والمنصور . بعدت عن المركز دارتها ، وجرت - على قطب السياسة - ادارتها ، وسحرت - العيون - شارتها ، وتعبد الاباءة اشارتها ، وخاضت - البحر الخضم - نذارتها وبشارتها . اقتعدت البسيط المديد ، واستظهرت بتشييد الاسوار وأبراج الحديد . وبكى الجبل من خشيتها بعيون العيون ، فسألت المذانب كصفاح القيون ، وقيدت طرف الناظر المفتون ، أدواح الشجر بها وغابات الزيتون . ( 123 : أ ) فما شئت من انفساح السكك ، وسبوع الشكك « 104 » ، وانحلال التكك ، وامتداد الباع في ميدان الانطباع ، وتجديد فنون المجون بالمد والاشباع . زيتها الزمن يعصر ، وخيرها يمد ولا يقصر ، وفواكهها ( لا تحصى ) ولا تحصر . فإذا تناصف الحر والبرد ، وتبسم الزهر وخجل الورد ، وكسا - غدرانها الحائرة - الحلق السرد « 105 » ، قلت : أنجز - للمتقين من الجنة - الوعد ، وساعد السعد ، وما قلت الا بالذي علمت سعد « 106 » . ومنارها العلم في الفلاة ، ومنزلته - في المآذن - منزلة والى الولاة . الا أن هواءها محكم في الجباه والجنوب ( يحمى عليها بكير الجنوب ) « 107 » وحمياها كلفة بالجسوم ، طالبة ديونها بالرسوم ، وعقاربها كثيرة الدبيب ، منغصة مضاجعة الحبيب ، وخرابها موحش هائل ، وبعد الأقطار - عن كثير من الأوطار - بها - حائل ، وعدوها ينتهب - في الفتن - أقواتها ، وجرذان
هامش
( 103 ) سدة : السدة : المنصب الرفيع . ( 104 ) الشكك : ج شكة ، وهي اللباس يقى لابسه ضربة السلاح . ( 105 ) السرد : المنتظم المتتابع . ( 106 ) مثل عربى يضرب في اسناد الاخبار إلى مصادرها ، وهو الشطر الأخير من قول الشاعر :ويعذلنى أبناء سعد فيهم * وما قلت الا بالذي علمت سعد( 107 ) زيادة في ( س ) .