تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
موصوف ، برفيع ثياب الصوف ، وبه تربة الشيخ أبى محمد صالح « 99 » . وهو خاتمة المراحل ، لمسورات ذلك الساحل . لكن ماءه قليل ، وعزيزه - لعادية من يواليه من الاعراب - ذليل « 100 » .

11 - « مراكش » « 101 »

قلت : فمدينة مراكش ؟ قال : فتنفس الصعداء ، وأسمع البعداء ، وقال : درج الحلى ، وبرج النير الجلى ، وتربة الولي ، وحضرة الملك الأولى ، وصرح الناصر الولي . ذات المقاصير « 102 » والقصور ، وغابة الأسد الهصور ،
هامش
( 99 ) هو أحد رواد الطرق الصوفية ، عاش في أوائل القرن السابع الهجري ، كان يرأس - بهذه البلاد - جمعية لتيسير الحج ، لحراسة القوافل الذاهبة إلى الأراضي المقدسة . ( 100 ) كناية عن كثرة السطو على الموسرين بالمدينة من قبل الاعراب المجاورين لها . ( 101 ) هي بالاسبانية «Marraquex» تبعد عن الرباط بمسافة 326 كم ، عاصمة الجنوب بالمغرب ، أسسها يوسف بن تاشفين أعظم ملوك المرابطين عام 454 ه - 1062 م ، كما بنى بها مسجده المعروف باسم « جامع يوسف » . استمرت عاصمة للموحدين كما كانت عاصمة للمرابطين ، ولكن بنى مرين تحولوا عنها إلى فاس ، ففقدت مراكش من يومها مركزها السياسي ، وقد شيد بها الموحدون جامع الكتبية بمنارته الشهيرة ، كما أن بها من آثار السعديين مقابرهم العظيمة . وتشتهر المدينة بصناعة الجلد والصباغة والنحاس ، والمنسوجات الوطنية ، والزرابى . وخارجها مزارع الزيتون ، وواحات النخيل الشاسعة ، تحوطها جبال الأطلس التي تكسوها الثلوج شتاء . وللعلويين بها جنان أكدل التي أنشأها عبد الرحمن بن هشام العلوي ، وبها ضريح القاضي عياض ، وأبو العباس السبتي ، وأبو القاسم السهيلي ، ومحمد بن سليمان الجزولى . راجع : البغدادي في « مراصد الاطلاع ، على أسماء الأمكنة والبقاع » ج 3 ص 1251 . وكذا :J . Leon . Op . Cit . P. 67 - 68 . ( 102 ) المقاصير : ج مقصورة ، وهي الدار الواسعة المحصنة .
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار — صفحة 161 | لسان الدين ابن الخطيب / محمد كمال شبانة