المقابر تأكل أمواتها . وكانت أولى المنازل بالاغياء ، لو أنها - اليوم - معدودة في الاحياء « 108 » .
12 - « أغمات » « 109 »
قلت : فأغمات ؟
قال : بلدة - لحسنها - الاشتهار ، وجنة تجرى من تحتها الأنهار ، وشمامة تتضوع منها الأزهار ، متعددة البساتين ، ( 123 : ب ) طامية بحار الزياتين ، كثيرة الفواكه والعنب والتين . خارجها فسيح ، والمذانب فيه تسيح ، وهواؤها صحيح ، وقبولها للغريب شحيح ، وماؤها نمير ، وماء وردها ممد للبلاد وممير . الا أن أهلها يوصفون بنوك « 110 » .
وذهول ، بين شبان وكهول ، وخرابها يهول ، وعدوها تضيق - لكثرته -
هامش
( 108 ) يرمى بهذا إلى أن مراكش قد فقدت مركزها السياسي في العصر الذي يعيشه ابن الخطيب ، وهو عصر المرينيين ، الذين اتخذوا فاس عاصمة لهم ، فتحولوا بذلك عن مراكش ، التي ظلت العاصمة في عهد كل من المرابطين والموحدين . هذا ، والاغياء هو : بلوغ الغاية من الشأن .
( 109 ) أغمات «Agmat» موقعها قرب مدينة مراكش ، وفي هذه الفترة التي يؤرخ لها ابن الخطيب كانت أغمات عبارة عن مدينتين مواجهتين لبعضهما وهما :
أغمات عيلان ، وأغمات وريكة ، وكان بينهما خصام مستحكم ، فرق بينهما حتى في دور العبادة ، وقد انتهى هذا الخلاف فيما بعد ، واندثرت أغمات وريكة وبقيت الأخرى ، وذلك في القرن السادس عشر الميلادي ، وتشتهر المدينة بوفرة مياهها وكثرة بساتينها ، وبها قبر المعتمد من عباد ملك إشبيلية زمن الطوائف ، الذي قبض عليه ملك المغرب يوسف بن تاشفين بعد تغلبه عليه عام 480 ه ( 1087 م ) .
راجع :Discripcion de Africa P. 73 .J . Leon Affricanoوكذا : مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع ، لصفى الدين البغدادي ج 1 ص 98 .
( 110 ) نوك : حمق .