السهول ، وأموالها - لعدم المنعة - في غير ضمان ، ونفوسها لا تعرف طعم أمان .
13 - « مكناسة » « 111 »
قلت : فمدينة مكناسة ؟
قال : مدينة أصيلة ، وشعب المحاسن وفصيلة ، فضلها الله ورعاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها « 112 » ، فجانبها مريع « 113 » وخيرها سريع ، ووضعها له - في فقه الفضائل - تفريع ، عدل فيها الزمان ، وانسدل الأمان ، وفاقت - الفواكه - فواكهها ، ولا سيما الرمان ، وحفظ - أقواتها - الاختزان ، ولطفت فيها الأواني والكيزان ، واعتدل - للجسوم - الوزان . ودنا - من الحضرة « 114 » - جوارها ، فكثر قصادها من الفضلاء وزوارها ، وبها المدارس والفقهاء ، ولقصبتها الأبهة
هامش
( 111 ) مكناس أو مكناسة : هي بالاسبانيةMequinezاتخذها المولى إسماعيل عاصمة له ( 1673 - 1726 م ) وطبعها بطابع عبقريته . تقع جنوب غرب فاس على مسافة 60 كم ، وقد سميت باسم قبيلة مكناسة البربرية التي اختطت المدينة أولا ، ويحيط بمكناس نطاق مثلث من أسوار وحصون يبلغ طولها 40 كم . من آثارها العتيقة باب منصور ، والاصطبلات القديمة ، وبركة البساتين التي تبلغ مساحلتها 4 هكتارات مربعة ، وهي على غرار بركة مراكش . وتعتبر مكناس اليوم خامس مدن المغرب سكانا ، إذ تتقدمها الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس . ويبلغ تعداد السكان حاليا حوالي 230 ألف نسمة ، وارتفاعها عن سطح البحر بنحو 522 مترا .
راجع : التعريف بابن خلدون ، ص 221 حاشية 3 ، و « الروض الهتون ، في أخبار مكناسة الزيتون » لابن غازي العثماني المكناسى ( ط . القصر الملكي بالرباط 1966 م ) بتحقيق عبد الوهاب بن منصور . وكذا مجلة « الثقافة المغربية » ج 7 عدد 7 ( 1972 ) تحت عنوان ( التخطيط المعمارى لمدينة مكناس ) للأستاذ محمد المنونى ، ص 21 - 56 .
( 112 ) إشارة إلى قوله تعالى :« أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها »النازعات : 31 .
( 113 ) مريع : خصب .
( 114 ) يقصد بالحضرة المرينية : فاس العاصمة .