وسروج ، ومتمتع فروج ، ومطعم قديد ومروج . ديارها نبيهة ، وأحوالها - بأحوال جارتها ( الأندلس ) شبيهة .
لكن رملها يحشو العين بالذرور عند المرور ، ( ويدخل الدور ، ويفسد القدور ) ورياحها لا تسكن الا في الندور ، وظلمة جوها متسببة عما وراءها من مغرب الشموس والبدور . وعين برقانها - أعذب عيونها - مشهور بتوليد الهوج ، قران عند الناس غير ذي عوج ، ويذكر أن سليمان اختصها بسجن مردة الجن ، فيعثر بها على ( 120 : أ ) أو ان ملئت ريحا ، تثير تبريحا « 60 » ، ويسندون - لذلك - افكا صريحا .
4 - « قصر كتامة » « 61 »
قلت : فقصر كتامة ؟
قال : مغرد عندليب « 62 » ، وعنصر بر وحليب ، ومرعى سائمة ، ومسرح بهيمة في الجميم هائمة ، ومسقط مزنة عادية وديمة دائمة .
وبه التفاح النفاح ، ترتاح إلى شميمه الأرواح ، والفوائد قد ثقلت بها الادواح ، يقذف به السماء والصباح ، ويتفنن فيه الحرام والمباح ، والسمك كما جردت الصفاح إذا استبحر الكفاح . وطريقه مسلك - القافلة ، وببابه السوق الحافلة ، ينسل إليها من غمارة قرود وفهود « 63 »
هامش
( 60 ) تبريحا : شدة وهلاكا .
( 61 ) قصر كتامة : أراد به « القصر الكبير » أحد مدن الشمال بالمغرب ، على بعد 25 كم من مدينة العرائش ، كما يبعد عن ساحل المحيط الاطلنطى بنحو 35 كم .
راجع : ياقوت الحموي في « معجم البلدان » ج 15 ص 360 .
( 62 ) الجميم : يقال أرض جميم أي ملساء .
( 63 ) ألوان مختلفة من أفراد قبيلة غمارة .