وأمة صالح وهود ، ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود « 64 » .
الا أنه قور « 65 » قد تهدم ، ودار الندوة لام ملدم « 66 » ، ومنتزى لهائج المرار وثائر الدم . جثم الهواء الخبيث في بطيحته وربض ، وانبسط وما انقبض ، وجهز ليله عسكر البعوض الهاجم ، دربة بمص المحاجم .
وأما وحله فلا يعبر ولا يسبر ، وان اسهبت العبارة فالامر أكبر .
5 - « أصيلا » « 67 »
قلت : فأصيلا ؟
قال : كثيرة المرافق ، رافعة في الخصب اللواء الخافق ، ( 120 :
ب ) العصير الأثير ، والحوت الكثير ، والادام الذي يرمى به من حكم عليه بالتعزيز « 68 » ، والسفن المترددة فيها الملف « 69 » والابازير .
الا أن حصنها من المنعة برى ، وساكنها بربرى ، وجارها - من غمارة - جرى .
هامش
( 64 ) اقتباسا من قوله تعالى :« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ، ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ ، وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ »سورة هود ، آية : 103 .
( 65 ) قور : بئر .
( 66 ) أم ملدم : كنية الحمى .
( 67 ) أصيلا : هي «Arcila» مدينة صغيرة على ساحل المحيط الاطلنطى ، ينسب إليها الأديب المحدث أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي ، ترأس الكتابة بقرطبة على عهد المستنصر .
راجع : ياقوت الحموي « معجم البلدان » ج 15 ص 212 .
( 68 ) كناية عن وفرة الزاد بالبلد .
( 69 ) الملف : لفظ شامل للغطاء والكساء .